الحميّة للأهواء ، والتّقدّم والرّياسة ، والافتخار والنّفاسة ؛ أو « 1 » ليأخذ الوظائف منالأوقاف ؛ فيسلو عن الدّرّ بالأصداف .
وربّما يقرأ إشارات والشّفاء ، ليأخذ وظيفة أوفى . لا يوقظ في فعال ، ولا يسدّد في مقال ، ولا يهتدي إلى صواب ، ولا يرشد في مسألة وجواب ، فيصرف عن البلوغ إلى الكمال ،
« وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ »
. « 2 »
نكابة مَن يتّبع المنافع الدّنيويّة في علمه ومذهبه
ومِنهم : مَن يتّبع المنافع الدّنيويّة في علمه ومذهبه ، فإنّها إذا تكثّرت أثرت ، وإذا « 3 » أمكنت ، ملكت ؛ فكم من نفس تركت ما في يدها ، وقلّدت في دينها من أنعم عليها ، ووصل إليها ، أو من علت كلمته ، كثرت نصرته ، وتسلّط لسانه ، وكثر أعوانه ، وهذا أشهر من أن ينكر ، وضلّ به كثير أو « 4 » كفر .
وربّما يجتهد مجتهدهم في نصرة ما هواه لدنياه ، وإن لم يعتقده ، بل اعتقد سواه ، بل ربّما يصيرحبّه سبب اعتقاده من غير ريب ، إذ « حبّك للشيء « 5 » يعمي
و
هامش
( 1 ) - م : و .
( 2 ) - الرّعد / 11 .
( 3 ) - م : فإذا .
( 4 ) - م ، ع : و .
( 5 ) - ق ، م : الشّيء .