عجبا « 1 » [ . . . ] من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لايقتصّون أثرنبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولايعفّون عن عيب . يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشّهوات . المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا . مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آراءهم . كان كلّ امرئ منهم إمام نفسه . قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات ، وأسباب محكمات » . « 2 »
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
. « 3 »
نصّ علويّ في بيان بدء وقوع الفتن
« إنّما بدء « 4 » وقوع الفتن أهواء تُتّبع ، وأحكام تبتدع . يخالف فيها كتاب اللَّه . يتولّى فيها رجال رجلًا ، فلو أنّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ، ومن هذا ضغث ، فيمزجان ويجيئان معاً . فهنالك استحوذ الشّيطان على أوليائه ، ونجا
« الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ »
« 5 » من اللَّه الحسنى » . « 6 »
هامش
( 1 ) - ق ، م ، ع : عجباه .
( 2 ) - نهج البلاغة / 34 ، الخطبة : 88 .
( 3 ) - التّوبة / 30 .
( 4 ) - م ، ق ، ع : بدو .
( 5 ) - الأنبياء / 101 .
( 6 ) - الكافي 1 / 54 ح 1 ، نهج البلاغة / 20 ، الخطبة : 50 .