زمان - ولو قليلًا - مع أنّه لميجد على ذلك حجّة « 1 » ودليلًا ، فإذا سئل عن الدّليل ، أتى بالعليل ، فتارةً « 2 » يقول : إنّ صاحب الشّرع كان يأتي فيها بالعربيّ ، و « 3 » بصيغة المضيّ ؛ وتارةً يقيسها على أذكار الصّلوات .
هيهات ! هيهات ! القياس عندنا باطل ، ولا سيّما إذا كان مع الفارق ، وصاحب الشرع عن لسانه لا يفارق ، وقد ثبت إتيانه بغير الماضي بالإخبار ، مع أنّ الإخبار بما أوقعه - في نفسه - غير ضارّ . كلّا ليسئلنّ عن ذلك سؤالًا حثيثاً ؛
« فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً » ؟ !
« 4 »
إنكار مَن يدفع الشّرّ بالشّرّ
ومِنهم : مَن يدفع الشرّ بالشّرّ . يتتبّع عثرات النّاس لينهى عن المنكر ، ثمّ إذا ظهر زلل بتفحّصه « 5 » يطيش ويتغيّر ، ولعلّه لا يعرف المعروف من المنكر ، بل ربّمايكون إنكاره لغير المنكر ، أو المشتبه أكثر ، وسعيه في إزالته أتمّ ، وجهده أوفر .
بلى ؛ إنّ النّهي عن المنكر فريضة ، ولكن إذا ظهر ، لا بتكلّف الإظهار ؛
و
هامش
( 1 ) - ق : - حجّة .
( 2 ) - م : وتارةً .
( 3 ) - م : - و .
( 4 ) - النّساء / 78 .
( 5 ) - ق : يتفحّص .