لكنّهم
« قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ »
« 1 » ،
« وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
. « 2 »
طعن مَن غلب عليه الوسوسة في النّيّات
ومنهم : مَن غلب « 3 » عليه الوسوسة في النّيّات . لا يدعه الشّيطان أن يعقد نيّة صحيحة في شيء من الطّاعات ، بل يشوّش عليه حتّى يحرمه الجماعات ، وربّما يخرج صلواته عن فضائل الأوقات ، وإن تمّ له تكبيرة بمماشاة من طويّته ، فهو بعد في تردّد من صحّة نيّته ، وقد يغيّر صيغة التّكبير لشدّة الاحتياط والاختباط ؛ وذلك كلّه لجهله بمعنى النّيّة ، وإنّما ليست إلّاانبعاث الطّويّة .
ولعلّ فيهم : مَن يحسب أنّه إذا أتعب نفسه « 4 » هنالك ، وتميّز من العامّة بذلك ، فلا عليه أن لا يقبل على صلاته « 5 » ، فيتمّها من غير حضور ، ولا يبتغي إلى الإقبال سبيلًا ،
« وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا »
. « 6 »
هامش
( 1 ) - الأنعام / 140 .
( 2 ) - النّحل / 9 .
( 3 ) - ع : غلبت .
( 4 ) - م : + به .
( 5 ) - م : صلواته .
( 6 ) - النّساء / 142 .