إزراء الّذين يوسوس في إخراج الحروف من مخارجها
ومنهم : مَن يوسوس في إخراج الحروف من مخارجها . لا يهمّه إلّاما يتعلّق بالألفاظ ، فيذهل عن معاني القرآن والاتّعاظ وصرف الهمّ إلى فهم أسراره ، واستفادة أنواره ، بل يفوته بذلك الخضوع والخشوع ، بل وآداب السّجود والرّكوع ؛ أولئك ليسوا من صلواتهم في شيء ،
« وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ »
. « 1 »
نكير مَن يوسوس في صيغ عقود المعاملات
ومِنهم : مَن يوسوس في صيغ عقود المعاملات وإن كانت دنيّة ، فضلًا عن الفروج فيجتهد أن تكون عربيّة - ولو مع العلوج فيلقّنه الصّيغة بجهد الاستطاعة ، فيأتي بها جاهلًا بمعناها على الشّفاعة ، أو يوجب عليه التّوكيل ، من غير أن يكون له على شيء من ذلك دليل ، ثمّ يسعى أن تقع بقصد الإنشاء ، وصيغه المضيّ - وإن صدر من الكُرْد الغبيّ - من غير أن يستند فيه بشيء من القرآن « 2 » والأخبار ، مع أنّ الماضي موضوع للإخبار ، ثمّ يشترط مقارنة القبول للإيجاب ، من غير مضي
هامش
( 1 ) - المجادلة / 18 .
( 2 ) - م : - القرآن و .