« فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين » « 98 » .
هذا ولا يظن البعض أن مصطلح الأصلح يخص أهل الورع والتقوى في تسلم المناصب ، فهذا وحده لا يكفي فلو كان شخص « مستجمعا للشرائط بالغا في الورع والغاية القصوى وقدرنا آخر أكفأ منه وأهدى إلى طرق السياسة والرياسة ، وإن لم يكن في الورع مثله فالأكفأ أولى بالتقدم » « 99 » .
وعلى هذا الأساس يجب العزل بالأكفأ بناء على مقصود الولاية ، وللقاعدة المجمع عليها عند الفقهاء وهي :
تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة « 100 » .
الإعلان
noitaralceD
العلان والمعالنة والإعلان : المجاهرة ، والإعلان في الأصل : إظهار الشئ ، يقال : يا رجل استعلن أي : أظهر ، والعلانية خلاف السر « 101 » ، ومن هذا يستحب إعلان النكاح لا إظهاره باعتبار أن الإظهار هو فقط الإشهاد عليه « 102 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، ومصطلح الإعلان يستعمله الفقهاء غالبا في « 103 » :
* منع الإعلان عن أي شعار يمثل قوة لأهل الذمة داخل الدولة الإسلامية مثل أعيادهم أو إحداث الكنائس أو رموزهم الدينية ، قال عمر بن عبد العزيز ( 61 - 101 ه / 681 - 720 م ) « أن يمنع النصارى في الشام أن يضربوا ناقوسا ولا يرفعوا صليبهم فوق كنائسهم » .
* الإعلان عن المصالح العامة للمواطنين داخل الدولة الإسلامية مثل
هامش
( 98 ) حاشية ابن عابدين ، 5 / 364 ابن قيم ، السياسة الشرعية ، ص 14 ، مع ملاحظة أن مصطلح الأصلح استعمله المعتزلة في منحى عقائدي ، انظر في هذا كتب علم الكلام .
( 99 ) الجويني ، غياث الأمم ، ص 170 .
( 100 ) ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، ص 5 . وحيدر ، على :
مجلة الأحكام العدلية ، 1 / 57 ، رقم المائدة 58 .
( 101 ) ابن مننظور ، لسان العرب ، 14 / 288 . مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 625 .
( 102 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، 5 / 261
( 103 ) حاشية القليوبي ، 2 / 285 . وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، 5 / 261 .
والصنعاني ، المصنف ، 10 / 321 ، والغزالي ، الوسيط في المذهب ، 7 / 84 .