( ت 1383 ه / 1954 م ) . « والواقع أن الشورى لن يكون لها معنى إذا لم يؤخذ برأي الأكثرية ، ووجوب الشورى على الأمة يقتضي التزام رأي الأكثرية » « 113 » .
والملاحظ لأقوال الفقهاء واختلافهم أن استعمالهم عبارة « ما ذهب إليه الجمهور » هم يعنون به : الأكثرية من الفقهاء سواء تعلق الأمر بالفقه أو السياسة .
ويقابل مصطلح الأكثرية في زماننا مبدأ الأغلبية ، كما يرى ذلك كثير من الفقهاء والمفكرين السياسيين المعاصرين من أمثال ضياء الدين الريس وفتحي الدريني ومنير البياتي ومحمود الخالدي « 114 » .
الإكراه « 115 »
noislupmoC
يقال لغة أكرهته : حملته على أمر هو له كاره ، وأكرهته على الأمر : حملته عليه قهرا ، وخلاصته هو : إلزام الغير بما لا يريده « 116 » .
اصطلاحا : هو إجبار أحد أن يعمل عملا بغير حق دون رضاه بالإخافة « 117 » .
والفرق بينه وبين الضرورة « أن الضرورة أشد على النفس من حال الإكراه ، فهي تبيح الفعل مطلقا ، أما الإكراه فقد يبيح الفعل وقد لا يبيحه ، فإذا ثبتت الإباحة في حال الإكراه عرف أن الإكراه قد تحقق » ، ومثاله الكفر عند الإكراه عليه أو إتلاف مال الغير عند الإكراه « 118 » .
وأركانه : المكره والمكره والمكره عليه والمكره به ، وشروط الإكراه :
هامش
( 113 ) عودة ، عبد القادر : الأعمال الكاملة ، ص 315 .
( 114 ) الريس ، النظريات السياسية ، ص 368 .
والدريني ، فتحي : خصائص التشريع الإسلامي ، ص 422 - 453 . والبياتي ، النظام السياسي ، ص 188 وما بعدها . والخالدي ، محمود : قواعد نظام الحكم في الإسلام ، ص 160 .
( 115 ) وهناك ترجمات مقاربة مثل :. noicreoC fo , sserud , ecrof fo esU( 116 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 13 / 535 ، والعسقلاني ، فتح الباري ، 12 / 311 . القونوى ، أنيس الفقهاء ، ص 264 .
( 117 ) حيدر ، مجلة الأحكام ، 2 / 658 ، مادة 948 .
( 118 ) البخاري ، علاء الدين : كشف الأسرار ، 4 / 631 والزحيلي ، نظريهء الضرورة الشرعية ، ص 100 .
وزيدان ، عبد الكريم : مجموعة بحوث فقهية ، ص 174 .