دخل في دين الإسلام « 86 » .
ويأتي الإسلام على معنيين هما :
الأول : أن يأتي منفردا - الإسلام - فيراد به استسلام العبد لله عز وجل باتباع ما جاء به الإسلام من تعاليم ، قال في ذلك الراغب ( ت 425 ه ) : « والإسلام هو الاستسلام بما يدعو إليه الشرع من فعل ما يقتضي فعله » « 87 » .
الثاني : إذا اقترن بالإيمان فيراد به أعمال الجوارح الظاهرة من القول أو العمل لسائر أركان الإسلام « 88 » .
وبالتالي فالإسلام إذا أطلق يراد به الانقياد للأعمال الظاهرة « 89 » ، فإن وجد معه اعتقاد وتصديق بالقلب فهذا يسمى إيمانا « 90 » ، ولهذا فالإيمان أعلى من درجة الإسلام ولهذا قيل : كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا « 91 » .
وحال المكلف بين الإسلام والإيمان يقع على أربعة أحوال « 92 » :
الحالة الأولى : أن يجمع بينهما وهو أن يكون العبد مؤمنا بقلبه منقادا بجوارحه فهذا مخلص عند الله سبحانه .
الحالة الثانية : وهذا عكس الحالة الأولى وهو أن يعدم المكلف الوصفين فهذا مخلد بالنار والعياذ بالله .
الحالة الثالثة : الانقياد بالجوارح ظاهريا دون الإيمان بالقلب ، وهذا ما كان يسمى في عهد النبوة منافقا ثم تطور لاحقا إلى زنديق .
الحالة الرابعة : وهذه تقع في حالة الإكراه مثل أن يعقد الإيمان على قلبه دون النطق به لإكراه يصيب المكلف فهذا معذور وحكمه إلى الله تعالى .
والإسلام بوصفه دينا يتضمن أربعة أنواع من الأحكام هي :
هامش
( 86 ) التهانوي ، كشاف اصطلاحات الفنون ، 2 / 696 ، الكفوي ، الكليات ، ص 112 .
( 87 ) الأصفهاني ، الذريعة إلى مكارم الشريعة ، ص 101 .
( 88 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 4 / 259 . ابن رجب الحنبلي ، جامع العلوم والحكم ، ص 34 .
( 89 ) ابن جزى ، القوانين الفقهية ، ص 18 . التهانوى ، اصطلاحات الفنون ، 2 / 296 . ابن تيمية ، رسالة الأمر بالمعروف ، ص 103 .
( 90 ) الكفوي ، الكليات ، ص 112 . والنووي : شرح صحيح مسلم ، 1 / 146 وما بعدها .
( 91 ) ابن رجب ، جامع العلوم والحكم ، ص 34 .
والنووس : شرح صحيح مسلم ، 1 / 147
( 92 ) ابن جزى ، القوانين الفقهية ، ص 18 وما بعدها .