تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللهوف على قتلى الطفوف (غم نامه كربلا) (فارسى) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الرّزء و عظيم المصائب الفاظعة الكاظّة الفادحة الجائحة . ايّها القوم انّ اللَّه و له الحمد ابتلانا بمصائب جليلة و ثلمة في الاسلام عظيمة ، قتل ابو عبد اللَّه الحسين عليه السّلام و عترته و سبى نسائه و صبيته و داروا برأسه في البلدان من فوق عامل السّنان ، و هذه الرّزية الّتى لا مثلها رزيّة . ايّها النّاس فاىّ رجالات منكم يسرّون بعد قتله ؟ ام اىّ فؤاد لا يحزن من اجله ام ايّة عين منكم تحبس دمعها و تضنّ عن انهمالها ، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله ، و بكت البحار بامواجها و السّماوات باركانها ، و الارض بارجائها ، و الاشجار باغصانها ، و الحيتان في لجج البحار ، و الملائكة المقرّبون و اهل السّماوات اجمعون . يا ايّها النّاس اىّ قلب لا ينصدع لقتله ، ام اىّ فؤاد لا يحنّ ، ام اىّ سمع يسمع هذه الثّلمة الّتى ثلمت في الاسلام و لا يصمّ ؟ ! ايّها النّاس اصبحنا مطرودين مشرّدين مذوّدين و شاسعين عن الامصار ، كأنّا اولاد ترك او كابل من غير جرم اجترمناه ، و لا مكروه ارتكبناه و لا ثلمة في الاسلام ثلمناها ،
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ،
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
. و اللَّه لو انّ النّبىّ تقدّم اليهم في قتالنا كما تقدّم اليهم في الوصاية بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا ، فانّا
لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، من مصيبة ما اعظمها و اوجعها و افجعها و اكظّها و افظعها و امرّها و اقدحها ، فعند اللَّه نحتسب فيما اصابنا و ابلغ بنا فانّه
عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
، حمد و سپاس خداوندى را كه پروردگار جهانيان است ، بخشايشگر و مهربان ، و مالك روز جزا ، و آفرينندهء همهء خلايق است ، خداوندى