تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
سنة 1103 ه 1691 م : في هذه السنة حضر إلى ايالة طرابلس محمد باشا ، فصرف مشايخ آل حمادة في قطائعهم وأعطى الشيخ حسين بن سرحان بلاد جبيل والبترون ، وأعطى ابنه الشيخ إسماعيل الكورة ، والشيخ موسى بن أحمد الجبة ، وأعطى أولاد حسن ذيب الضنية . سنة 1104 ه 1692 م : في هذه السنة عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس . وحضر مكانه علي باشا ، فقرر آل حمادة في مقاطعاتهم ، ثم أخرجوا في هذه السنة عن اقطاعاتهم . وجرت عليهم اضطهادات ، وقتل منهم عدد كثير . وهكذا كانت الأمور تتبدل من حال إلى حال ما بين عشية وضحاها . سنة 1106 ه 1694 م : في هذه السنة أرسل السلطان أحمد أختام الوزارة إلى علي باشا وقلد الحكم مكانه على ايالة طرابلس مملوكه أرسلان باشا المطرجي . فأرسل إلى الأمير أحمد بن معن يعرض عليه القطائع التي كانت لآل حمادة ، فلم يقبل ذلك وأجاب أنه لا يمكنه قبولها بسبب خراب البلاد . ثم وزع الباشا الأعمال على رجال من زعماء البلاد وأرسل مدبرا للتفتيش على آل حمادة على طريق الجرد ، وأرسل الأمراء الأكراد مقدمي بيت الشاعر على طريق الساحل . فلما صعدوا إلى الفتوح ونزلوا إلى عين قبعل ، قصدهم أولاد الشيخ حسين حمادة ، وكانوا مختبئين في بتاتر . ومشى معهم من الجرد ( جرد الشوف ) نحو مائتي رجل وباغتوا الذين أرسلهم أرسلان باشا ليفتشوا عليهم ليلا فظفروا بهم وقتلوا منهم نحو أربعين رجلا ، وكان من جملة القتلى الأمير حسن الكردي وابن الأمير موسى ابن الأمير علي بن علم الدين ، وكان محافظا لقلعة جبيل والأمير أحمد قلاوون ، والمقدم نصور من بيت الشاعر ابن قائد بيه . وما زالوا يطاردونهم حتى نهر إبراهيم . ولما بلغ أرسلان باشا ذلك ، أرسل عرضحالات إلى الباب العالي يشتكي فيها على ابن معن أنه مرسل رجاله مع آل حمادة . وخرج الباشا في العسكر إلى نهر إبراهيم وبقي ينتظر الجواب . ولما وصلت الشكايات للباب العالي أصدر أوامر في عزل ابن معن وإعطاء الأمير موسى اليمني ابن علم الدين السبع
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 451 | الشيخ سليمان ظاهر