معن يكفل المال المتأخر على بيت حمادة بشرط أن يرجعوا المسجونين المرهونين في قلعة طرابلس . فتعاطى باشا صيدا صرف أمرهم ، وأحضروا الرهون إليهم ، وقدم الباشا العشرين ألفا التي كانت عليهم . . وانصرفت العساكر ، ورجع باشا طرابلس وعسكر الشام .
سنة 1087 ه 1676 م :
في هذه السنة حضرت أوامر تثبيت إلى حسن باشا على ايالة طرابلس . فولى الحاج حسين بن الحسامي وأبا حيدر على بلاد جبيل ، والحاج باز بن رعد ومرعب بن الشاطر على البترون ، وأبا كرم على جبة بشرة . ووزع السكمان على جميع القطائع خوفا من آل حمادة . ثم جاء الأمر بالسفر لمحاربة تركمان البغدلة . فمات مرعب بن الشاطر في القلعة .
والشيخ حسين بن أحمد قتل الحاج بازا في أرض كغد . ولما رجع حسن باشا من السفر وأخبروه بقتل الحاج باز والخراب الذي حدث بغيابه سار بالرجال إلى بلاد جبيل ، فقتل شيخ قرية البربارة ، وقبض على ابن الحسامي وعلى مشايخ غرزوز ، وغرمهم ، لأنهم صرفوا إلى حمادة في أملاكهم ، ثم أمر بحرق قرى وادي علمات وقرى جبة المنيطرة . وبعد ما رجعت الدولة حضر آل حمادة وأحرقوا بلاد جبيل وبلاد البترون ، فخربت جميع البلاد ونزح الرعايا إلى بلاد ابن معن وتفرقوا في جميع البلاد ، واستوطنوا بها ، ولم يرجع أحد منهم إلى بلاد جبيل .
سنة 1089 ه 1678 م :
في هذه السنة استولى على الوزارة مصطفى باشا بعد وفاة ابن الكبرللي محمد باشا . فغيّر النواب في جميع الأيالات وأرسل محمد باشا إلى طرابلس ، فأعطى بلاد جبيل إلى الشيخ سرحال ، والبترون إلى ولده الشيخ حسن ، وجبة بشرة إلى الشيخ حسين بن أحمد . وأمرهم أن يحملوا الرعايا على الطمأنينة ويردوا النازحين .
سنة 1091 ه 1680 م :
في هذه السنة صرف محمد باشا آل حمادة في قطائعهم ، وفيها انتقل محمد باشا من طرابلس إلى مدينة صيداء . وتولى طرابلس باشا آخر اسمه كاسمه ، فصرف آل حمادة في مقاطعاتهم .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 449
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٤٩