والتصرف . فأرسل محمد باشا الوزير ابن الكبرللي ولده أحمد باشا إلى نيابة الشام ومحمد باشا الأرناؤط إلى صيدا وبيروت ، وقرر قبلان باشا على طرابلس . وعند وصول ابن الوزير إلى الشام كاتب باشا القدس وقبلان باشا والي طرابلس وباشا غزة وابن طربيه البدوي ، بالركوب لحرب بني قيس .
وجرت أمور لا تتعلق بهذا التاريخ فأغفلنا ذكرها .
سنة 1082 ه 1671 م :
في آخر هذه السنة عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس . وتولى مكانه حسن باشا ، فأعطى مشايخ بيت حمادة قطيعتهم ، ولم يكلفهم سفرا أو تكاليف أخر عليها .
سنة 1085 ه 1674 م :
وفي هذه السنة استمر حسن باشا على ايالة طرابلس ، فأعطى الشيخ سرحان بلاد جبيل والبترون . ولما نزل إليه الشيخ أحمد بن قانصوه ليأخذ حكم الجبة ، قبض عليه بسبب الخراب الذي بدا فيه ، وقبض على الشيخ محمد بن حسن ذيب لتأخر مال الضنية .
سنة 1086 ه 1675 م :
وفي هذه السنة استمرت ايالة طرابلس بيد حسن باشا ، فركب مدبره لمحاربة بيت حمادة ، وطردهم حتى إلى عين التقير فوق أفقا . ثم إن المدبر أحضر الشيخ أحمد وابن محمد عيادة وابن حسن ذيب ، وأمر أولاد عمهم أن يقتلوهم . فلما شاع خبر قتلهم وثب رفاقهم على بلاد جبيل ونهبوا وحرقوا قرى كثيرة في البترون . فمسكوهم وسجنوهم في جبيل ، وتضعضعت أحوال الرعايا ، فعرض حسن باشا للباب العالي عن عصاوة البلاد ، فحضر أمر إلى باشا الشام وباشا صيداء أن ينجدا باشا طرابلس على العصاة . وفي أول تشرين الأول اجتمعت النواب والعساكر نحو خمسين ألفا إلى بلاد البقاع ، ونزلوا في قب الياس ، وكاتبوا ابن معن كي يسلمهم العصاة . وكان إسماعيل باشا صيدا يحب الأمير أحمد بن معن ، فأرسل إليه سرا أن لا يكبر الوهم عليه . فجمع الأمراء آل شهاب من وادي التيم ومشايخ البلاد في دير القمر ، وكانوا نحو أربعة آلاف شخص ، وأجابوا أن آل حمادة ليسوا في بلادهم . وكتبوا إلى إسماعيل باشا أن ابن
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 448
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٤٨