وصعبا بن حيدر وبعض تابعيهم ، وتولى على بلادهم الأمير علي بن علم الدين .
وفي هذه السنة حضرت أوامر شريفة من الباب العالي إلى محمد باشا الأرناؤط والي طرابلس أن تكون صيدا وبيروت في تسليمه ، فأرسل مدبره زلفة آغا متسلما .
سنة 1054 ه 1644 م :
في هذه السنة عزل محمد باشا الأرناؤط عن ايالة طرابلس ، وتولاها حسن باشا ، وكان مدبره الشدياق رزق البشعلاني ، وقدمت الشكايات إلى الباب العالي ضده ، فحضر كاتب ليعد الأشجار والرجال والبيوت والمنازل ، وبعد ما سافر المحرر أبطل الباشا جميع ذلك وأعاد الأحوال إلى ما كانت عليه . وكانت الناس لكثرة المظالم تبيع كل ثلاثة سنابل قمح بقرش .
وفي آخر هذه السنة عزل محمد باشا الأرناؤط وتولى ايالة طرابلس محمد باشا الصوفي ، وقيل إنه في تلك السنة رجع محمد باشا الأرناؤط .
سنة 1062 ه 1651 م :
في هذه السنة عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس وتولاها حسن باشا وسلم أمورها إلى الشيخ أبي رزق البشعلاني ، واتفق المذكور مع الأمير إسماعيل الكردي والمقدم علي بن الشاعر ضد بيت حمادة .
وفي هذه السنة رجع محمد باشا الأرناؤط إلى ايالة طرابلس وأقام أبا رزق مدبرا له . وبعد مدة أخبروه أن مراده أن يخرج من طرابلس ، فقبض عليه وعلى عياله وضبط بيته وأرزاقه . وبعد خمسة أشهر وردت الأخبار بأن محمد باشا الأرناؤط معزول ، وأقيم على طرابلس مكانه قرا حسن باشا .
فأخذ محمد باشا أبا رزق والمقيدين معه إلى حماة . وعندما وصل قرا حسن باشا إلى حماة أطلق سراح أبا رزق وأولاده تحت تسعة أكياس التي نقدها عنه ابن الصهيوني . ورجع إلى خدمة قرا حسن باشا . وبعد وصول محمد باشا الأرناؤط إلى أسلامبول حضر أمر شريف مع قبجي مخصوص بقطع رأس أبي رزق جيش . فطلب منه قرا حسن باشا بأن يسلم ليعفي
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 446
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٤٦