تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شيء كثير . فسر بذلك وأمر لي بجائزة من الدنانير بمقدار ما سقط من النوار ، وكان شيئا كثيرا . واختص به جماعة من الشعراء كحسين بن الجزري الحلبي وسرور بن سنين ، وكان يقع بينهما محاورات بحضرته . وكانت وفاته في سنة اثنتين وثلاثين وألف بمدينة قونية مسموما ، وكان متوجها إلى الروم ، هكذا روى خبر وفاته الأديب عبد الكريم الطاراني . ولما بلغ ابن الجزري خبر وفاته قال يرثيه :
ولما احتوت أيدي المنايا محمدا * لأمير ابن سيفا ظاهر الروح والبدن تعجبت كيف السيف يغمد في الثرى * وكيف يوارى البحر في طية الكفن
حكي أن أختا للأمير محمد سمعت بهذين البيتين ، فبعثت إلى ابن الجزري بسبعمائة قرش وفرس . وكان الأمير المذكور نظام البيت السيفي ومن بعده تقلب بهم الزمان وخرجت عنهم الحكومة وتفرقوا أيادي سبا . وحكى لي بعض الأدباء قال : أخبرني بعض الإخوان أنه جاور منهم امرأة بدمشق ، وكانت تعرف الشعر حق المعرفة . قال : فسألتها يوما عن دولتهم وما كانوا فيه من النعمة فتنهدت وأنشدت :
كان الزمان بنا غرا فما برحت * به الليالي إلى أن فطنته بنا
سنة 1049 ه 1639 م : في هذه السنة عزل شاهين باشا عن ايالة طرابلس ، وخلفه محمد باشا الأرناؤط . وكان مدبره مصطفى بك بن الصهيوني . وفي هذه السنة ( ص 725 ) : ركب باشا طرابلس لحرب الأمير سليمان بن سيفا ، فظفر به ونهب عكارا . وهرب الأمير سليمان ، وكان صحبته حمدان بن الشاعر من قرية فاريا الذي هو من أنسباء الشيخ علي حمادة . سنة 1051 ه 1641 م : في هذه السنة وقع الاضطهاد على بيت حمادة من والي طرابلس ، فطردهم من وادي علمات ومن بلاد جبيل ، وقتل محمد ياغي بن قمر الدين