تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفي هذه السنة سار أبو علي بن عمار الذي كان صاحب طرابلس مع سديد الدولة ابن الأنباري إلى إيلغازي ، وكان قد أرسل المسترشد باللّه خلعا معه إليه وشكره على ما يفعله من غزو الفرنج ليقيم عنده يعبر الأوقات بما ينقم به عليه ، وكان ايلغازي هذا صاحب حلب توفي سنة 516 . وجاء قبل هذا في الجزء العاشر من كامل ابن الأثير في حوادث سنة 514 ما يتعلق بابن عمار ما يلي : واتصل الأستاذ أبو إسماعيل الحسين بن علي الأصبهاني الطغرائي بالملك مسعود فكان ولده أبو المؤيد محمد بن أبي إسماعيل يكتب الطغراء مع الملك . فلما وصل والده استوزره مسعود بعد أن عزل أبا علي بن عمار صاحب طرابلس سنة ثلاث عشرة بباب خوي . وبعد هذا لم نجد لابن عمار ذكرا وانقطعت أخباره ، والظاهر أنه صرف أخريات أيامه في حلب ، وقد لجأ إلى صاحبها نجم الدين ايلغازي بصحبة سديد الدولة بن الأنباري الذي أوفده المسترشد باللّه إليه كما سبق بيانه . قرأت في الجزء 182 من مجلة الجديد مقالا تحت عنوان ابن عمار أبي علي بطل طرابلس بقلم لحد خاطر فرأيت الإفادة بضمه إلى سلسلة تاريخه . . قال : « كان أبو علي فخر الملك ابن عمار حاكما لطرابلس من قبل ظهير الدين طغتكين نائب الدولة السلجوقية في دمشق . وهذه الدولة من الترك ظهرت في العجم واستولت على العراق ودمشق ولم تلبث أن استولت على بعض المدن الساحلية والاقطاعات الجنوبية من لبنان منتزعة إياها من الدولة الفاطمية التي نشأت في المغرب وجعلت قاعدة حكمها القاهرة وبسطت سلطانها على أنحاء كثيرة من الشرق الأدنى منها سورية وبعض جهات لبنان . كانت طرابلس في ذلك العهد أهم عمل على الشاطئ اللبناني ، وقد أسند طغتكين ولايتها إلى ابن عمار ، لما كان قد خبره فيه من الألمعية
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 384 | الشيخ سليمان ظاهر