خزائنه وتفرقوا ما فيها . والتجأ الحسن إلى بعض العامة فاستتر عنده وتفرق جميع من كان معه . وفتح برجوان باب القصر وأجلس الحاكم وأوصل إليه الناس وأخذ له بيعة مجددة على الجند ، فما اختلف عليه أحد ، وكتب الأمانات لوجوه كتامة وقواد الدولة وراسلهم بما تطيب به نفوسهم من إقامة عذرهم فيما كان منهم . فحضرت الجماعة وأعطت أيمانها على السمع والطاعة . فاستقام الأمر لبرجوان وكتب الكتب إلى أشراف دمشق ووجوه أهلها ويأمرهم بتطييب نفوسهم ويبعثهم على القيام على القائد أبي تميم سليمان بن جعفر بن فلاح ، والإيقاع به . وكتب إلى مشارقة الأجناد بالاجتماع معهم على المذكور والإعانة لهم عليه .
أما ما كان من أثر لما كتبه برجوان لدمشق بشأن ابن فلاح فقد تقدم ذكره في أخباره فلا نعيده .
2 - رئيس الرؤساء أبو الحسن عمار بن محمد الكلبي الكتامي :
في الخطط للمقريزي ج 2 في ترجمة الظاهر لإعزاز دين اللّه أبي الحسن علي بن الحاكم بأمر اللّه الذي بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه الحاكم ، يوم عيد النحر سنة 411 وهو ابن ست عشرة سنة . قال :
« ووزر له الخطير رئيس الرؤساء أبو الحسن عمار بن محمد وكان يلي ديوان الإنشاء وغيره ، واستوزره الحاكم إلى أن فقد فتولى البيعة للظاهر ، ثم قتل بعد سبعة أشهر في ربيع الأول سنة 412 » .
وهذا هو ممدوح عبد المحسن الصوري الشاعر المعروف ، ففي مفتتح ديوانه يقول : قال يمدح الأمير رئيس الرؤساء عمار بن محمد مستهل القصيدة :
أرأيت ما صنع القريب النائي * أيام أعرب في حديث بكائي
وقال في آخرها يمدحه :
إن لا تكن نلت الوزارة ناشئا * فلقد نشأت مدبر الوزراء
في نور مكرمة ونار عزيمة * يتناهبان غياهب الظلماء
3 - القاضي جلال الدين بن عمار الكلبي الكتامي :