ملابس العزيز كان في جملة الثياب وقال له : « أمير المؤمنين يقسم عليك بحقه ألّا طرحت سوء الاستشعار وعدت إلى حال السكون والانبساط ، فجدد الدعاء وتقبيل الأرض ، وشكر جوهرا على ما ظهر منه في أمره .
وعاد الحسن وجوهر إلى العزيز فأخبراه ما كان منه وكان ذلك في سنة 365 ومن هذا يظهر أن ابن عمار كان من المقدمين في دولة العزيز ومن كبار كتابه وكان ملقبا في عهده بأمين الدولة لا في خلافة الحاكم وكيف يوفق بين هذا وبين ما سبق في ما نقلناه عن أبي الفداء في سنة 375 من تولي أبي الفتوح يوسف بن عبد الله صقلية في هذه السنة » .
1 - في الخطط جزء 2 :
قال ابن زولاق في كتاب سيرة المعز : في يوم عاشوراء من سنة 363 انصرف خلق من الشيعة وأشياعهم إلى المشهدين قبر كلثوم ونفيسة ومعهم جماعة من فرسان المغاربة ورجالاتهم بالنياحة والبكاء على الحسين ، وكسروا أواني السقائين في الأسواق وشققوا ، إلى أن مات العزيز وتولى الحاكم واستوزر ابن عم يوسف حين بلغوا مسجد الريح ، وثارت عليهم جماعة من رعية أسفل ، فخرج أبو محمد الحسين بن عمار ، وكان يسكن هناك في دار محمد بن أبي بكر ، وأغلق الدرب ومنع الفريقين . ورجع الجميع فحسن موقع ذلك عند المعز ولولا ذلك لعظمت الفتنة .
الحسن بن عمار « 1 » :
وجاء في تاريخ ابن القلانسي في حوادث سنة 386 التي توفي فيها العزيز وقام بعده ولده الحاكم وكان عمره عشر سنين ( وغير ابن القلانسي يقول إحدى عشرة سنة ونيف ) . وتقدم أبو محمد الحسن بن عمار وكان شيخ كتامة وسيدها ولقب بأمين الدولة وهو أول من لقب
هامش
( 1 ) وفي خطط المقريزي ج 2 ص 207 لما ظفر العزيز بهفتكين واصطنعه سنة 380 والقائد جوهر وابن عمار ومن دونهما من أهل الدولة مشاة في ركابه وكانت يد جوهر في يد ابن عمار فزفر ابن عمار زفرة كاد أن ينشق لها وقال : لا حول ولا قوة إلا باللّه فنزع جوهر يده منه وقال : قد كنت عندي يا أبا محمد أثبت من هذا فظهر منك انكار في هذا المقام لأحدثنك حديثا عسى سيسليك عما أنت فيه واللّه ما وقف على هذا الحديث أحد غيري الخ .