حمير بعد قوله إنهما بنو فريقيش بن قيس بن صيفي بن سبأ ، وأما بنو حمير ففي عدهم اختلاف لا محل لذكره .
وقال ابن قتيبة ص 210 : « ثم ملك بعده ( أبرهة ) ابنه افريقيش بن أبرهة بن الرائش ، فغزا نحو المغرب في أرض بربر حتى انتهى إلى طنجة ونقل البربر من أرض فلسطين ومصر والساحل إلى مساكنهم اليوم وكانت البربر بقية من قتل يوشع بن نون » .
وترى ابن الخياط الشاعر المعروف المتوفى سنة 517 ه ينسبهم إلى طيىء في إحدى قصائده في مدائحهم يمدح بها فخر الملك أبا علي عمار ابن محمد بن عمار فيقول :
زاكي العروق له من طيء حسب * لو كان لفظا لكان النظم والخطبا
رهط السماح وفيهم طاب مولده * ان السماح يمان كلما انتسبا
فإن صح هذا النسب فلا تكون نسبتهم إلى حمير ولا إلى قضاعة ولا إلى كلب من قبائلها ، بل إلى كهلان أخي حمير ، فإن طيء هو ابن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ .
وقال في صبح الأعشى : « طيء ( أخذا من الطاءة على وزن الطاعة .
وهي الايقال في المرعى ) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان » .
وقال القلقشندي في صبح الأعشى ج 1 ص 360 : « من العرب الموجودين المتردد في عروبتهم البربر ، وقد اختلف في نسبهم اختلافا كثيرا فذهبت طائفة من النسابين إلى أنهم من العرب ، ثم اختلف في ذلك فقيل أوزاع من اليمن . وقيل من غسان وغيرهم وتفرقوا عند سيل العرم ، قاله المسعودي . وقيل خلفهم أبرهة ذو المنار أحد تبابعة اليمن حين غزا المغرب . وقيل من ولد لقمان بن حمير بن سبأ بعث سرية من بنيه إلى المغرب ليعمروه فنزلوا وتناسلوا فيه . وقيل من لخم وجذام كانوا نازلين بفلسطين من الشام إلى أن أخرجهم منها بعض ملوك فارس فلجئوا إلى مصر ، فمنعهم ملوكها من نزولها فذهبوا إلى المغرب فنزلوه . وذهب قوم إلى أنهم من ولد لقشان بن إبراهيم الخليل عليه السّلام . وذكر الحمداني أنهم من