تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

تأييدهم الدعوة الفاطمية وتشيعهم

ورد في الجزء الرابع الصفحة 30 من العبر ما محصله : أن محمد الحبيب بن جعفر المصدق ، بعث داعية إلى اليمن أبا عبد الله الملقب بالشيعي . فلما بلغه عن محمد بن يعفر ملك صنعاء أنه أظهر التوبة والنسك وتخلى عن الملك قدم اليمن ووجد بها شيعة يعرفون ببني موسى في عدن لاعة . وكان علي بن الفضل من أهل اليمن ومن كبار الشيعة وظاهر بن حوشب على أمره ، وكتب له الإمام محمد بالعهد لابنه عبد الله وأذن له في الحرب ، فقام بدعوته وبثها في اليمن وجيش الجيوش وفتح المدائن وملك صنعاء وأخرج منها بني سبعين ، وفرق الدعاة في اليمن واليمامة والبحرين والسند والهند ومصر والمغرب ، وكان يظهر الدعوة للرضا من آل محمد ويبطن محمد الحبيب تسترا إلى أن استولى على اليمن . وكان من دعاته أبو عبد الله الشيعي صاحب كتامة ومن عنده سار إلى إفريقية فوجد في كتامة من الباطنية خلقا كثيرا . وكان هذا المذهب هنالك من لدن الدعاة الذين بعثهم جعفر المصدق إلى المغرب ، أقاموا بإفريقية وبثوا فيها الدعوة وتناقله من البرابرة ، وكان أكثرهم من كتامة . فلما جاء أبو عبد الله الشيعي داعية المهدي ووجد هذا المذهب في كتامة قام على تعليمه وبثه واحيائه حتى تم الأمر وبويع لعبد الله . وجاء في هذا الجزء من العبر ص 51 : « وكان أصل ظهورهم بإفريقية دخول الحلواني وأبي سفيان من شيعتهم إليها أنفذهما إليها جعفر الصادق عليه السّلام وقال لهما : بالمغرب أرض بور فاذهبا واحرثاها حتى يجيء صاحب البذر . فنزل أحدهما ببلد مرغة والآخر ببلد سوق جمار