وقهرا يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة من السنة ( 503 ه ) ، ونهبوا ما فيها وأسروا الرجال وسبوا النساء والأطفال ونهبوا الأموال وغنموا من أهلها من الأموال والأمتعة ودور كتب العلم الموقوفة ما لا يحد ولا يحصى ، فإن أهلها كانوا أكثر أهل البلاد أموالا وتجارة ، وسلم الوالي الذي كان بها وجماعة من جندها كانوا التمسوا الأمان قبل فتحها ، فوصلوا إلى دمشق وعاقب الفرنج أهلها بأنواع العقوبات وأخذت دفائنهم وذخائرهم من مكامنها .
وما لنا والإكثار من التدليل على عظمة هذا البلد وفي ثباته على مقاومة القوات الصليبية الهائلة مدة عشر سنين بإدارة ابن عمار الرشيدة ، ما يغني عن الاسهاب في هذا الباب ، وستراه جليا في تضاعيف هذا الكتاب .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 299
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٩٩