اقبلوا حاملي الجداول في الأغ * ماد مستلئمين بالغدران
قد أجبنا قول الشريف بقول * وأثبنا الحصى عن المرجان
أطربتنا ألفاظه طرب الع * شاق للمسمعات بالألحان
فاغتبقنا بيضاء كالفضة المح * ض وعفنا حمراء كالأرجوان
إلى أن قال بعد إبداع في الوصف :
فاقتنع بالروي والوزن مني * فهمومي ثقيلة الأوزان
يا أبا إبراهيم قصر عنك الش * عر لما وصفت بالقرآن
أشرب العالمون حبك طبعا * فهو فرض في سائر الأديان
بأن للمسلمين منه اعتقاد * ظفروا منه بالهدى والبيان
وحدود الإيمان يقبسها منك * ويمتاحها أولو الإيمان
ومحياك للذي يعبد الدهر * واهباء طرفك الفتيان « 1 »
وآله المجوس سيفك إن لم * يرغبوا عن عبادة النيران
حلبا حجت المطي ولو أن * جمت عنها مالت إلى حران
وقال يجيبه عن قصيدة « 2 » مستهلها :
ألاح وقد رأى برقا مليحا * سرى فأتى الحمى نضوا طليحا
ومنها بعد تفنن عجيب ووصف غريب :
وأرباب الجياد بنو علي * مزيروها الذوابل والصفيحا
وخير الخيل ما ركبوا فجنب * غرابا والنعامة والجموحا
واحمى العالمين ذمار مجد * بنو إسحاق إن مجد أبيحا
ومعرفة ابن أحمد أمنتني * فلا أخشى الحقيب ولا النطيحا « 3 »
هامش
( 1 ) الاهباء إثارة الهباء وهو الغبار والفتيان الليل والنهار .
( 2 ) سقط الزند ص 16 وعنون اسمه فيه كما عنونه بالقصيدة السابقة وهنا صرح فيها باسمه موسى ولم نجد في نسب بني إسحاق الذين ينتمي إليه المترجم من معاصريه من سمي بهذا الاسم فليتأمل .
( 3 ) الحقيب من يأتيك من خلفك والنطيح من يأتيك من أمامك .