إن شرخ الشباب بدّله شي * با وضعفا مقلب الأعيان
فانفض الكف من حياء المحيا * وأمعن الفكر في اطراح المعاني
وتيمن بساعة البين واجعل * خير فال تناعب الغربان
فالأديب الأريب يعرف ما ضم * ن طي الكتاب بالعنوان
أترجي مالا رحيبا واسعا * د سعاد وقد مضى الأطيبان
غلف القلب عارضيك بشيب * أنكرت عرفه أنوف الغواني
ونحامت حماك نافرة الغيد « 1 » * نفار المها من السرحان
ورد الغائب « 2 » البغيض إلي * هن وولى حبيبهن المداني
وأخو الحزم مغرم بحميد الذ * كر يوم الندى ويوم الطعان
همه المجد واكتساب المعالي * ونوال العاني وفك المعاني
لا يعير الزمان طرفا ولا يح * مل ضيرا بطارق الحدثان
قال البهائي بعد إيراد هذه الأبيات وهذه قصيدة طويلة جدا أوردها جميعها جدي رحمه اللّه في بعض مجموعاته « 3 » وفي تذييل تاريخ ابن الوردي على مختصر أبي الفدا جاء بعد المستهل هذا البيت :
كل علم مفرق في البرايا * جمعته معرة النعمان
وهذا بعض جواب أبي العلاء المعري على القصيدة . قال في ديوانه سقط الزند « 4 » ( وقال يجيب الشريف أبا إبراهيم موسى « 5 » بن إسحاق عن قصيدة أرسلها إليه ) :
علللاني فإن بيض الأماني * فنيت والزمان ليس بفان
إن تناسيتما وداد أناس * فاجعلاني من بعض ما تذكران
هامش
( 1 ) في الأصل عند .
( 2 ) لعله العازب فإنه الأنسب معنى وسبكا .
( 3 ) الكشكول ص 92 .
( 4 ) ص 26 .
( 5 ) كيف تتفق تسميته بموسى هنا مع تسميته في مديح القصيدة بمحمد في قوله وافق اسم ابن محمد . وفي البيت الذي يليه وسجايا محمد . . .