تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
356 وأبو العلاء ولد سنة 363 وثالثا أن أبا العلاء رجع إلى المعرة ولزم منزله وشرع في التصنيف وأخذ عنه الناس وسار إليه الطلبة من الآفاق وكاتبه العلماء والوزراء وأهل الأقدار وكان ذلك كله في أوائل المائة الخامسة والشريف أبو إبراهيم هو ممن كاتبه من العلماء وذوي الأقدار وراسله بقصيدة من بارع شعره ( ستقف على ما عثرنا به منها قريبا ) استورى بها زند قريحته واستخرج فيها من بحر أدبه من الدرر المنظومة بسلك الاختراع والإبداع ما اقترنت به شهرته بشهرته على تمادي القرون وتوالي الأحقاب . وأما قصيدة أبي العلاء التي افتتح بها ديوانه سقط الزند ومدح بها أبا الفضائل سيف الدولة ولم ينفذها إليه . ومستهلها :
أعن وخد القلاص كشفت حالا * ومن عند الظلام طلبت مالا
فمن المقطوع ( بعد ما عرفت ) أنها ليست في مدح سيف الدولة وهو لم يكن بأبي الفضائل وإنما كنيته أبو الحسن ولقبه سيف الدولة والظاهر أنها في مدح ولد ولده أبي الفضائل سعد وهو الذي انقرض بموته عقب سيف الدولة . وكأن في قوله في سقط الزند وقال أيضا وهي قصيدة قد امتدح بها أحد بقايا بني حمدان ملوك حلب ما يؤيد ذلك .

أبو إبراهيم وأبو العلاء

قال العلامة البهائي العاملي في كشكوله مما كتبه الشريف جمال النقباء أبو إبراهيم محمد بن علي « 1 » بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وهو أبو الرضا والمرتضى « 2 » رحمه اللّه إلى أبي العلاء المعري :
غير مستحسن وصال الغواني * بعد ستين حجة وثمان فصن النفس عن طلاب التصابي * وازجر القلب عن سؤال المغاني
هامش
( 1 ) نسبته هنا مطابقة لما ورد في عمدة الطالب وأمل الآمل الا زيادة اسم علي فإنه ابن أحمد كما عرفت لا ابن علي . ( 2 ) لم يعرف بهذه الكنية وإنّا لنربأ بالعلامة البهائي على تحقيقه ومعرفته بالرجال أن يظن المترجم أبا المرتضى والرضي الموسويين .