كريم حليم الجفن والنفس لا يرى * إذا هو أغفى ما يرى الناس في الحلم
فتى عشقته البابلية حقبة * فلم يشفها منه برشف ولا لثم
كأن حباب الكاس وهي حبيبة * إلى الشرب ما ينفي الحباب من السم
تسور إليه الراح ثم تهابه * كأن الحميا لوعة في ابنة الكرم
دعا حلبا أخت الغريين مصرع * بسيف قويق للمكارم والحزم
أبي السبعة الشهب التي قيل إنها * منفذة الأقدار في العرب والعجم
فإن كنت ما سميتهم فنباهة * كفتني فيهم أن أعرفهم باسمي
فهذا وقد كان الشريف أبوهم * أمير المعاني فارس النثر والنظم
إذا قيل نسك فالخليل ابن آزر * وإن قيل فهم فالخليل أخو الفهم
أقامت بيوت الشعر تحكم بعده * بناء المراثي وهي صور إلى الهدم
فيا مزمع التوديع إن تمس نائيا * فإنك دان في التخيل والوهم
تقرب جبريل بروحك صاعدا * إلى العرش يهديها لجدك والأم
فلا تنسني في الحشر والحوض حوله * عصائب شتى بين غر إلى بهم
لعلك في يوم القيامة ذاكري * فتسأل ربي أن يخفف من اثمي
أعقابه :
قال في عمدة الطالب وعقب أبي إبراهيم المذكور المعروف الآن من رجلين أبي عبد اللّه جعفر نقيب حلب وأبي سالم محمد ابني إبراهيم ولأعقابهما توجه وعلم وسيادة فمن بني أبي سالم محمد بنو زهرة ، ومن أبي عبد اللّه جعفر بن إبراهيم بنو حاجب الباب وهو شرف الدين أبو القاسم الفضل بن يحيى بن أبي علي بن عبد اللّه نقيب حلب ابن جعفر بن أبي تراب زيد بن جعفر المذكور وهو السيد العالم حافظ كتاب اللّه كان حاجبا لباب الفتوى « 1 » بدار الخلافة ببغداد .
والذي يظهر من قول أبي العلاء المعري في القصيدة الأولى ( وجرت في الأنام أولاده السبعة جري الأرواح في الأبدان ) ومن قوله في مرثيته :
هامش
( 1 ) في الأصل الفنوني .