الموصل لأبي زكريا زيد بن محمد وكان فيه إلى إحدى وعشرين وثلاثمائة فزاد عليه من هذا التاريخ إلى وقته ، ومنها رسائل عدة إلى سيف الدولة .
وقال النجاشي ورأيت في فهرست كتبه بخط أبي نصر بن ريان رحمه اللّه كتبا زائدة على هذه الكتب .
وترجمه العلامة الاسترآبادي في منهجه ولم يزد على ما ذكره النجاشي .
وذكره صاحب كتاب الشيعة وفنون الإسلام مرتين مرة في طبقة جغرافيي الشيعة ومرة في طبقات نحاتهم وتسامح بعدّه في علماء المائة الثالثة مع أنه عاصر سيف الدولة الحمداني فهو من رجال المائة الرابعة أما تاريخ ولادته ووفاته فلم نقف عليه . ولم أجد له ذكرا في كشف الظنون مع كثرة تصانيفه الممتعة .
5 - أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف المعروف بالناشي الأصغر .
قال القاضي ابن خلكان في وفياته « 1 » وهو من الشعراء المحسنين وله في أهل البيت قصائد كثيرة . وكان متكلما بارعا أخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم وكان من كبار الشيعة وله تصانيف كثيرة وكان جده وصيف مملوكا وأبوه عبد اللّه عطارا . ومضى إلى الكوفة في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وأملى شعره بجامعها وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بها وكتب من إملائه من قصيدة :
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم * معاقدها من الخلق الرقاب
وكان قد قصد حضرة سيف الدولة بن حمدان بحلب ولما عزم على مفارقته وقد غمره بإحسانه كتب إليه يودعه :
أودع لا اني أودع طائعا * وأعطي بكرهي الدهر ما كنت مانعا
هامش
( 1 ) منقول هذا الكلام عن الوفيات م 1 ص 504 و 505 .