وذكره صاحب كتاب الشيعة وفنون الإسلام مبينا سبب نسبته إلى الزاهي التي شكك فيها السمعاني « 1 » فقال وأول من زها في جميع فنون الشعر حتى لقب بالزاهي علي بن إسحاق بن خلف الشاعر البغدادي . ولد سنة ثماني عشرة وثلاثمائة . وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
هذا ما رأينا إثباته في هذا القسم من تراجم الطارئين على حلب والوافدين على أميرها الحمداني من معاصريه وبقي كثيرون غيرهم من رجال طبقتهم ومن يفوقهم وينحط عنهم في الشهرة أضربنا عن ذكرهم مخافة التطويل الممل والخروج عن موضوع البحث . ونختم هذا القسم بذكر بعض أعلام الشيعة الذين طرأوا على حلب في الأزمنة المتأخرة عن زمان أمراء حلب الحمدانيين تتمة للبحث :
1 - الشيخ كردي بن عكبري بن كردي الفارسي :
قال صاحب كتاب روضات الجنات نقلا عن كتاب رياض العلماء « ومن جملة فقهائهم ( فقهاء حلب ) المعروفين المنسوب إليهم القول بعينية وجوب الاجتهاد وعدم جواز التقليد لأحد من الناس في فروع الشريعة مثل أصولها هو الشيخ كردي بن عكبري الفارسي الفقيه الثقة الصالح الذي قرأ على شيخنا الطوسي وبينهما مكاتبات وسؤالات وجوابات » .
2 - أبو جعفر رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السروي المازندراني .
وهو كما يظهر من رجال المائة الخامسة هكذا ساق نسبه صاحب روضات الجنات وقال كان عالما فاضلا ثقة محدثا محققا عارفا بالرجال والأخبار أديبا شاعرا جامعا للمحاسن له كتب ثم أورد أسماءها وترجمه غير واحد من رجال المعاجم السنة والشيعة وكلهم أجمعوا على مدحه بالعلم والتحقيق وممن ترجمه من الشيعة السيد مصطفى التفرشي والعلامة
هامش
( 1 ) نقل عنه صاحب الوفيات ما يلي قال السمعاني هذه النسبة إلى قرية من قرى نيسابور نسب إليها جماعة . ثم قال وأما أبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف البغدادي المعروف بالزاهي فلا أدري ينسب إلى هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي .