تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأطلق معز الدولة أسرى أصحابهم ، وتم ذلك في محرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . ورجع معز الدولة إلى العراق وناصر الدولة إلى الموصل .

استيلاء الروم على عين زربة ثم على مدينة حلب :

وفي المحرم من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة نزل الدمستق في جموع الروم على عين زربة وملك الجبل المطل عليها ، وضيق عليها حصارها ، ونصب عليها المنجنيقات ، وشرع في النقب ، فاستأمنوا ، ودخل المدينة ثم ندم على تأمينهم لما رأى من اختلال أموالهم ، فنادى فيهم أن يخرجوا بجميع أهاليهم إلى المسجد . فمات منهم في الأبواب بكظ الزحام خلق ، ومات آخرون في الطرقات ، وقتل من وجدوا آخر النهار . واستولى الروم على أموالهم وأمتعتهم ، وهدموا سور المدينة ، وفتحوا في نواحي عين زربة أربعة وخمسين حصنا . ورحل الدمستق بعد عشرين يوما بنيّة العود ، وخلف جيشه بقيسارية ، وكان ابن الزيات صاحب طرسوس قد قطع الخطبة لسيف الدولة بن حمدان . واعترضه الدمستق في بعض مذاهبه فأوقع به وقتل أخاه . وأعاد أهل البلد الخطبة لسيف الدولة . وألقى ابن الزيات نفسه في النهر فغرق . ثم رجع الدمستق إلى بلاد الثغور ، وأغذّ السير إلى مدينة حلب ، وأعجل سيف الدولة عن الاحتشاد ، فقاتله في خف من أصحابه ، فانهزم سيف الدولة ، واستلحم آل حمدان . واستولى الدمستق على ما في داره خارج حلب من خزائن الأموال والسلاح وخرب الدار وحصر المدينة . وأحس أهل حلب مدافعته فتأخر إلى جلب جيوش ، ثم انطلقت أيدي الدعار بالبلد على النهب ، وقاتلهم الناس على متاعهم ، وخربت الأسوار من الحامية ، فجاء الروم ودخلوها عليهم ، وبادر الأسرى الذين كانوا في حلب وأثخنوا في الناس ، وسبي من البلد بضعة عشر ألفا ما بين صبي وصبية . واحتمل الروم ما قدروا عليه وأحرقوا الباقي . ولجأ المسلمون إلى