تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
« وفي هذه السنة ( 359 ) ، في ربيع الآخر ، اصطلح قرغويه وأبو المعالي ، وخطب لأبي المعالي بحلب ، وكان بحمص ، وخطب هو وقرغويه في أعمالها للمعزّ لدين اللّه العلويّ صاحب المغرب ومصر » « 1 » .

( وفي حوادث سنة 360 )

« وفي هذه السنة ، تزوّج أبو تغلب بن حمدان ابنة عزّ الدولة بختيار ، وعمرها ثلاث سنين ، على صداق مائة ألف دينار ؛ وكان الوكيل في قبول العقد أبا الحسن عليّ بن عمرو بن ميمون صاحب أبي تغلب بن حمدان » « 2 » .

( وفي حوادث سنة 361 )

« في هذه السنة ، في المحرّم ، أغار ملك الروم على الرّها ونواحيها ، وسار في ديار الجزيرة حتّى بلغوا نصيبين ، فغنموا وسبوا وأحرقوا وخرّبوا البلاد ، وفعلوا مثل ذلك بديار بكر ، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك حركة ، ولا سعي في دفعه ، لكنّه حمل إليه مالا كفّه به عن نفسه . فسار جماعة من أهل تلك البلاد إلى بغداد مستنفرين ، وقاموا في الجوامع والمشاهد ، واستنفروا المسلمين ، وذكروا ما فعله الروم من النهب والقتل والأسر والسبي ، فاستعظمه الناس ، وخوّفهم أهل الجزيرة من انفتاح الطريق وطمع الروم ، وأنّهم لا مانع له عندهم ، فاجتمع معهم أهل بغداد ، وقصدوا دار الخليفة الطائع للّه ، وأرادوا الهجوم عليه ، فمنعوا من ذلك ، وأغلقت الأبواب ، فاسمعوا ما يقبح ذكره . وكان بختيار حينئذ يتصيّد بنواحي الكوفة ، فخرج إليه وجوه أهل بغداد مستغيثين ، منكرين عليه اشتغاله بالصيد ، وقتال عمران بن شاهين وهو مسلم ، وترك جهاد الروم ، ومنعهم عن بلاد الإسلام حتّى توغّلوها ، فوعدهم التجهّز للغزاة ، وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهّز للغزو وأن يستنفر العامّة ، ففعل سبكتكين ذلك ، فاجتمع من العامّة عدد كثير لا
هامش
( 1 ) م 8 ص 611 . ( 2 ) م 8 ص 617 .