تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يحصون كثرة ، وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان ، صاحب الموصل ، يأمره بإعداد الميرة والعلوفات ، ويعرّفه عزمه على الغزاة ، فأجابه بإظهار الفرح ، وإعداد ما طلب منه » « 1 » . « وفي هذه السنة ( 361 ) أنفذ بختيار ، بعد وقوع فتنة ببغداد ، إلى المطيع للّه يطلب منه مالا يخرجه في الغزاة ، فقال المطيع : إنّ الغزاة والنّفقة عليها ، وغيرها من مصالح المسلمين ، تلزمني إذا كانت الدنيا في يدي وتجبى إليّ الأموال ، وأمّا إذا كانت حالي هذه فلا يلزمني شيء من ذلك ، وإنّما يلزم من البلاد في يده ، وليس لي إلّا الخطبة ، فإن شئتم أن أعتزل فعلت . وتردّدت الرسائل بينهما ، حتّى بلغوا إلى التّهديد ، فبذل المطيع للّه أربعمائة ألف درهم ، فاحتاج إلى بيع ثيابه ، وأنقاض داره ، وغير ذلك ، وشاع بين الناس من العراقيّين وحجّاج خراسان وغيرهم أنّ الخليفة قد صودر ، فلمّا قبض بختيار المال صرفه في مصالحه ، وبطل حديث الغزاة » « 2 » . وفي هذه السنة ( 361 ) ، في شوّال ، ملك أبو تغلب بن حمدان قلعة ماردين ، سلمّها إليه نائب أخيه حمدان ، فأخذ أبو تغلب كلّ ما كان لأخيه فيها من أهل ومال وأثاث وسلاح ، وحمل الجميع إلى الموصل » « 3 » .

( وفي حوادث سنة 362 )

« وفي هذه السنة ، كانت وقعة بين هبة اللّه بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدّمستق بناحية ميّافارقين . وكان سببها ما ذكرناه من غزو الدّمستق بلاد الإسلام ، ونهبه ديار ربيعة وديار بكر ، فلمّا رأى الدّمستق أنّه لا مانع له عن مراده قوي طمعه على أخذ آمد ، فسار إليها ، وبها هزار مرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان ،
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 618 - 619 . ( 2 ) الكامل ، م 8 ص 619 - 620 . ( 3 ) م 8 ص 626 .