تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده ، ويعلمه الحال ، فسيّر إليه أخاه أبا القاسم هبة اللّه بن ناصر الدولة ، واجتمعا على حرب الدّمستق ، وسارا إليه فلقياه سلخ رمضان ، وكان الدّمستق في كثرة لكن لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل ، والروم على غير أهبة ، فانهزموا ، وأخذ المسلمون الدّمستق أسيرا ، ولم يزل محبوسا ، إلى أن مرض سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة ، فبالغ أبو تغلب في علاجه ، وجمع الأطباء له ، فلم ينفعه ذلك ومات » « 1 » . « وفي هذه السنة ، في ذي الحجّة ، أرسل عزّ الدولة بختيار الشريف أبا أحمد الموسويّ ، والد الرضي والمرتضى ، في رسالة إلى أبي تغلب بن حمدان بالموصل ، فمضى إليه ، وعاد في المحرّم سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة » « 2 » .

( وفي حوادث سنة 363 )

« وفي هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، سار بختيار إلى الموصل ليستولي عليها وعلى أعمالها وما بيد أبي تغلب بن حمدان . وكان سبب ذلك ما ذكرناه من مسير حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان وأخيه إبراهيم إلى بختيار ، واستجارتهما به ، وشكواهما إليه من أخيهما أبي تغلب ، فوعدهما أن ينصرهما ويخلّص أعمالهما وأموالهما منه ، وينتقم لهما ، واشتغل عن ذلك بما كان منه في البطيحة وغيرها ، فلمّا فرغ من جميع أشغاله عاود حمدان وإبراهيم الحديث معه ، وبذل له حمدان مالا جزيلا ، وصغّر عنده أمر أخيه أبي تغلب ، وطلب أن يضمّنه بلاده ليكون في طاعته ، ويحمل إليه الأموال ويقيم له الخطبة . ثمّ إن الوزير أبا الفضل حسّن ذلك ، وأشار به ظنّا منه أنّ الأموال تكثر عليه فتمشي الأمور بين يديه ، ثمّ إنّ إبراهيم بن ناصر الدولة هرب من عند بختيار ، وعاد إلى أخيه أبي تغلب ، فقوي عزم بختيار على قصد الموصل أيضا ، ثم عزل أبا الفضل الوزير واستوزر ابن بقيّة ، فكاتبه أبو
هامش
( 1 ) م 8 ص 627 . ( 2 ) م 8 ص 630 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 126 | الشيخ سليمان ظاهر