الدولة إلى الانحدار ، وأنف من ذلك ، فلمّا وردت عليه رسالة سيف الدولة استراح إليها ، وأجابه إلى ما طلبه من الصلح ، ثم انحدر إلى بغداد » « 1 » .
( وفي حوادث سنة 348 )
« في هذه السنة ، في المحرّم ، تمّ الصلح بين سيف الدولة ومعزّ الدولة ، وعاد معزّ الدولة إلى العراق ، ورجع ناصر الدولة إلى الموصل » « 2 » .
( وفي حوادث سنة 349 )
« في هذه السنة ، غزا سيف الدولة بلاد الروم في جمع كثير ، فأثّر فيها آثارا كثيرة ، وأحرق ، وفتح عدّة حصون ، وأخذ من السبي والغنائم والأسرى شيئا كثيرا ، وبلغ إلى خرشنة ، ثم إنّ الروم أخذوا عليه المضايق ، فلمّا أراد الرجوع قال له من معه من أهل طرسوس : إنّ الروم قد ملكوا الدرب خلف ظهرك ، فلا تقدر على العود منه ، والرأي أن ترجع معنا ؛ فلم يقبل منهم ، وكان معجبا برأيه يحبّ أن يستبدّ ولا يشاور أحدا لئلّا يقال إنّه أصاب برأي غيره ، وعاد في الدرب الذي دخل منه ، فظهر الروم عليه واستردّوا ما كان معه من الغنائم ، وأخذوا أثقاله ، ووضعوا السيف في أصحابه فأتوا عليهم قتلا وأسرا ، وتخلّص هو في ثلاثمائة رجل بعد جهد ومشقّة . وهذا من سوء رأي كل من يجهل آراء الناس العقلاء » « 3 » .
( وفي حوادث سنة 350 )
« في هذه السنة ، في رمضان ، دخل نجا غلام سيف الدولة بلاد الروم من ناحية ميّافارقين غازيا ، وإنّه في رمضان غنم ما قيمته قيمة عظيمة ، وسبى وأسر ، وخرج سالما » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 522 - 523 - 524 .
( 2 ) م 8 ص 527 .
( 3 ) الكامل ، م 8 ص 531 - 532 .
( 4 ) م 8 ص 536 .