تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

( وفي حوادث سنة 351 )

في هذه السنة ، استولى الروم على ( عين زربة ) ، وفعلوا فيها وفي الحصون الإسلامية التي افتتحوها الأفاعيل في المسلمين من قتل وسبي وهتك حرمات ممّا هو مذكور في الكامل لابن الأثير . وهنا يقول ابن الأثير في كامله : « كان ابن الزيّات صاحب طرسوس ، قد خرج في أربعة آلاف رجل من الطّرسوسيّين ، فأوقع بهم الدّمستق ، فقتل أكثرهم ، وقتل أخا لابن الزيّات ، فعاد إلى طرسوس ، وكان قد قطع الخطبة لسيف الدولة بن حمدان ، فلمّا أصابهم هذا الوهن أعاد أهل البلد الخطبة لسيف الدولة وراسلوه بذلك ، فلمّا علم ابن الزيّات حقيقة الأمر صعد إلى روشن في داره فألقى نفسه منه إلى نهر تحته فغرق » « 1 » . « وفي هذه السنة استولى الروم على حلب دون قلعتها . وكان سبب ذلك أنّ الدّمستق سار إلى حلب ، ولم يشعر به المسلمون ، لأنّه كان قد خلّف عسكره بقيساريّة ودخل بلادهم كما ذكرناه ، فلمّا قضى صوم النّصارى خرج إلى عسكره من البلاد جريدة ، ولم يعلم به أحد ، وسار بهم عند وصوله ، فسبق خبره ، وكبس مدينة حلب ، ولم يعلم به سيف الدولة بن حمدان ولا غيره . فلمّا بلغها وعلم سيف الدولة الخبر أعجله الأمر عن الجمع والاحتشاد ، فخرج إليه فيمن معه ، فقاتله فلم يكن له قوة الصبر لقلّة من معه ، فقتل أكثرهم ، ولم يبق من أولاد داود بن حمدان أحد ، قتلوا جميعهم ، فانهزم سيف الدولة في نفر يسير ، وظفر الدمستق بداره ، وكانت خارج مدينة حلب ، تسمّى الدّارين ، فوجد فيها لسيف الدولة ثلاثمائة بدرة من الدراهم ، وأخذ له ألفا وأربعمائة بغل ، ومن خزائن السلاح ما لا يحصى ، فأخذ الجميع ، وخرّب الدار ، وملك الحاضر ، وحصر المدينة ، فقاتله أهلها .
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 539 .