تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وكتب إليه يستعطفه بقرابته من رسول اللّه ( ص ) فكفّ عنه . وكانت وفاة إبراهيم بن الأغلب في شوال سنة ست وتسعين ومائة . وولي بعده ابنه عبد اللّه ، وكان جائرا ظالما توفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائتين ، وهو الملقب بأبي العباس . فولي مكانه أخوه زيادة اللّه ، ولما جاءه التقليد من قبل المأمون يأمره بالدعاء لعبد اللّه بن طاهر على منابره ، غضب من ذلك وبعث مع الرسول بدنانير من سكة الأدارسة يعرض له بتحويل الدعوة .

رجع إلى بني حمود

قال ابن الأثير : « وفي هذه السنة ( 406 ) ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش ابن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام . وكان سبب ذلك أن الفتى ( خيران ) العامريّ لم يكن راضيا بولاية سليمان قرطبة . انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريّين ، فتبعهم البربر وواقعهم ؛ فاشتد القتل بينهم ، وجرح خيران عدّة جراحات ، وترك على أنه ميّت . فلما فارقوه قام يمشي فأخذه رجل من البربر إلى داره بقرطبة ، وعالجه فبرأ ، وأعطاه مالا وخرج منها سرّا إلى شرق الأندلس ، فكثر جمعه وقويت نفسه ، وقاتل من هناك من البربر ؛ وملك المريّة ، واجتمع إليه الأجناد ، وأزال البربر عن البلاد المجاورة له ؛ فغلظ أمره وعظم شأنه . وكان عليّ بن حمود بمدينة سبتة بينه وبين الأندلس عدوة المجاز مالكا لها ، وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستوليا عليها وبينهما المجاز . وسبب ملكهما أنهما كانا من جملة أصحاب سليمان بن الحاكم ، فقوّدهما على المغاربة ، ثم ولّاهما هذه البلاد ، وكان خيران يميل إلى دولة المؤيد ويرغب فيها ، ويخطب له على منابر بلاده ، التي استولى عليها ، لأنه كان يظن حياته حيث فقد من القصر ، فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك