تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

ملوك بني عباد ملوك إشبيلية وغربي الأندلس

كان أولهم كما قال ابن خلدون القاضي أبو القاسم محمد بن ذي الوزارتين أبي الوليد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن قريش بن عباد بن عمر بن عطاف بن نعيم اللخمي . وعطاف هو الداخل إلى الأندلس في طوالع لخم ، وأصلهم من جند حمص . ونزل عطاف قرية ( طشانة ) بشرق إشبيلية ونسل بنيها بها . وكان محمد بن إسماعيل بن قريش صاحب الصلاة بطشانه ، ثم ولي ابنه إسماعيل الوزارة بإشبيلية سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، إلى أن هلك سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . وكان أصل رياسته أنه كان له اختصاص بالقاسم بن حمود وهو الذي أحكم عقد ولايته ؛ وكان محمد بن زيري من أقيال البرابرة واليا على إشبيلية ، فلما فر القاسم من قرطبة وقصده ، داخل ابن عباد محمد بن زيري في غرناطة ففعل ، وطردوا القاسم وطردوا بعده ابن زيري وصار الأمر شورى بينه وبين أبي بكر الزبيدي . ولما منع القاسم من إشبيلية عدل عنها إلى قرمونة أيام هشام والمهدي من بعده ، ثم استبد بها سنة أربع وأربعمائة أزمان الفتنة ؛ فداخله ابن عباد في خلع القاسم والاستبداد بها . ثم تنصح للقاسم فتحول إلى شريش كما قلناه ، وقام بأمره ابنه عباد وتلقب المعتضد واستولى على سلطانه ، واشتدت حروبه وأيامه ، وانته الأمر باستقلاله .