ثم ولي بعده أخوه القاسم ، وهو أكبر من علي بعدة أعوام ، وكان عمر علي ثمانية وأربعين سنة . بنوه يحيى وإدريس وأمّه قرشيّة وكنيته أبو الحسن . وكانت ولايته سنة وتسعة أشهر « 1 » » .
ولاية القاسم بن حمود المأمون :
بايع الناس القاسم بعد قتل أخيه علي سنة سبع وأربعمائة ، ولقب المأمون . فلّما ولّي واستقرّ ملكه كاتب العامريّين واستمالهم إليه ، وأقطع زهيرا جيّان وقلعة رباح وبيّاسة . وكاتب خيران واستعطفه ، فلجأ إليه واجتمع به ، ثم عاد عنه إلى المريّة .
وبقي القاسم مالكا لقرطبة وغيرها إلى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
وكان وادعا ليّنا يحب العافية ، فأمن الناس معه ، وكان يتشيّع إلّا أنّه لم يظهر شيئا من ذلك .
وسار عن قرطبة إلى إشبيلية فخالفه يحيى ابن أخيه فيها « 2 » » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير : م 9 من ص 269 إلى ص 273 .
( 2 ) نفسه : ج 9 ص 273 - 274 .