تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

الأدارسة في المغرب مبدأ دولتهم وانقراضها

« لما خرج حسين بن علي بن حسن المثلّث بن حسن المثنّى بن الحسن السبط بمكة في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائة أيام المهدي ، واجتمع عليه قرابته وفيهم عماه إدريس ويحيى ، وقاتلهم محمد بن سليمان ابن عليّ بعجة على ثلاثة أميال من مكة ، فقتل الحسين في جماعة من أهل بيته ، وانهزموا وأسر كثير منهم ، ونجا يحيى بن إدريس وسليمان . وظهر يحيى بعد ذلك في الديلم . وقد ذكرنا خبره من قبل وكيف استنزله الرشيد وحبسه « 1 » » . وأمّا إدريس ففر ولحق بمصر ، وتم له ملك المغرب كما سبق بيانه ، وقتل مسموما « وكان قد جمل « 2 » من دعوته في ابنه إدريس الأصغر من جاريته كنزة ، بايعوه حملا ثم رضيعا ثم فصيلا إلى أن شبّ واستتم فبايعوه بجامع ( وليلى ) سنة ثمان وثمانين ابن إحدى عشرة سنة . وكان ابن الأغلب دس إليهم الأموال واستمالهم حتى قتلوا راشدا مولاه سنة ست وثمانين . وقام بكفالة إدريس من بعده أبو خالد بن يزيد بن الياس العبدي ، ولم يزل كذلك إلى أن بايعوا لإدريس ، فقاموا بأمره ، وجردوا لأنفسهم رسوم الملك بتجديد طاعته ، وافتتحوا بلاد المغرب كلها ، واستوثق لهم الملك
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 23 . ( 2 ) جمل : ربما كان المقصود بها « صحف » أو « جنب » .