تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ثم خرج في الديلم من ولده الحسن بن زيد بن الحسن السبط الداعي المعروف بالعلوي ، وهو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن ، خرج لخمس وخمسين ومائتين ، فملك طبرستان وجرجان وسائر أعمالها . وكانت له ولشيعته الزيدية دولة هناك . ثم انقرضت آخر المائة الثالثة ، وورثها من ولد الحسن السبط ، ثم من ولد عمر بن علي بن زين العابدين الناصر الأطروش ، وهو الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن عمر ، وهو ابن عم صاحب الطالقان . أسلم الديلم على يد هذا الأطروش ، وملك بهم طبرستان وسائر أعمال الداعي ، وكانت له ولبنيه هناك دولة ، وكانوا سببا لملك الديلم البلاد وتغلبهم على الخلفاء ، كما نذكر ذلك في أخبار دولتهم . ثم خرج باليمن من الزيدية من ولد القاسم الرسيّ بن إبراهيم طباطبا أخي محمد صاحب أبي السرايا عام ثمانية وثمانين ومائتين ، يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي ، فاستولى على صعدة ، وأورث عقبه فيها ملكا باقيا لهذا العهد ، وهي مركز الزيدية في أخبارهم . وفي خلال ذلك خرج بالمدينة الأخوان محمد وعلي ابنا الحسن بن جعفر بن موسى الكاظم ، وعاثا في المدينة عيثا شديدا ، وتعطلت الصلاة بمسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحوا من شهر ، وذلك سنة إحدى وسبعين ومائتين . ثم ظهر في المغرب من دعاة الرافضة ( أبو عبد اللّه الشيعي ) في ( كتامة ) من قبائل البربر عام ستة وثمانين ومائتين ، داعيا لعبيد اللّه المهدي محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق ، فظهر على الأغالبة بالقيروان ، وبايع لعبيد اللّه المهدي سنة ست وتسعين ومائتين ، فتمّ أمره وملك المغربين ، واستفحلت له دولة بالمغرب ورثها بنوه . ثم استولوا بعد ذلك على مصر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، فملكها منهم ( المعزّ لدين اللّه ) معد بن إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد اللّه المهدي ، وشيد القاهرة ، ثم ملك الشام واستفحل ملكه إلى أن انقرضت دولتهم على ( العاضد ) منهم على يد صلاح الدين بن أيوب سنة خمس وستين وخمسمائة .