« إن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد اللّه بن الحسن ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : إنكم أهل البيت قد فضلكم اللّه بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذريّة محمد ، وقد ترون كتاب اللّه معطّلا وسنّة نبيّه متروكة والباطل حيّا والحق ميتّا ، قاتلوا للّه في الطلب لرضاه بما هو أهله ، قبل أن ينزع منكم اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنو إسرائيل وكانوا أحب خلقه إليه . وقد علمتم أنّا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضا خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم الوليد بن يزيد ، فهلمّ نبايع محمدا « 1 » » .
وجرى ما قد ذكرناه في القسم الرابع مما رواه أبو الفرج في غير هذا الطريق .
الرابع عشر : عن مقتل الطالبيين بحذف الإسناد
، قال بعد ذكره دعوة محمد بن عبد اللّه بن الحسن لنفسه ، ودعوة أبيه ومن دعاه إليه من أهل بيته عقب قتل الوليد بن يزيد ووقوع الفتنة بعده :
« وكان قد سعي به إلى مروان بن محمد ، فقال : لست أخاف أهل هذا البيت ، لأنه لاحظّ له في الملك ، وإنما الحظ لبني عمهم العباس .
وبعث إلى عبد اللّه بن الحسن بمال واستكفاه ، وأوصى عامله بالحجاز أن يصونهم ولا يعرض لمحمد بطلب ، ولا إخافة إلا أن يستظهر حربا أو شقّا لعصا » « 2 » .
وقال :
« إن مروان لما بعث عبد الملك بن عطية السعدي لقتال الحرورية ، لقيه أهل المدينة سوى عبد اللّه بن الحسن وابنيه محمد وإبراهيم . فكتب بذلك إلى مروان : ( إني هممت بضرب أعناقهم ) . فكتب إليه مروان : أن لا تعرض لعبد اللّه ولا لابنيه ، فليسوا بأصحابنا الذين يقاتلوننا ويظهرون علينا « 3 » » .
هامش
( 1 ) أبو فرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيّين .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين .