المؤدية إلى ذلك الانقلاب العظيم الذي ظهر في دعوة عبد اللّه بن الحسن للشاعر نزار الكميت ، وخفي في دعوة دعبل القحطاني لمناقضته ، وإن الشاعرين على بيّنة منه ، وهما بعد من أخلص المخلصين للعلويين لا يعدوان أمرهم ولا يتجاوزان مرضاتهم .
الرابع : اكتساب الشيعة عنصرا جديدا وقوة لا يستهان بها في تعزيز دعاوتهم ، إن لم يكونا منبعثين عن عقيدة التشيع وعن اعتقاد اختصاص أهل البيت النبويّ بالخلافة ، فهما منبعثان عن العصبية النزارية واليمانية التي أثارها الشاعران النزاري واليماني .
وكيف كان الحال فإن الدعوة الشيعية قد استمدت قوة إلى قوتها بفضل تضامن القبيل إلى القبيل بعامل العصبية ، وهي التي احتمى بها الشاعران الشيعيان من امتداد الأيدي إليهما بسوء من غير الشيعة .
الخامس : تمكين الدعوة الشيعية بفضل هذه القوة الجديدة التي كانت معولا هداما للسلطان الأموي الجائر ، من تنظيمها ونشاط القائمين بها ، واتخاذها شكلا هو للظهور أقرب منه إلى الخفاء .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 43
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٣