تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تسع وعشرين وخمسمائة وخاف أن تنسب القضية إليه وأراد أن تنسب إلى دبيس المذكور فتركه إلى أن جاء إلى الخدمة وجلس على باب خيمة السلطان ، فسير بعض مماليكه ، فجاءه من ورائه وضرب رأسه بالسيف فأبانه ، وأظهر السلطان بعد ذلك أنه إنما فعل هذا انتقاما منه بما فعل في حق الإمام . وكان ذلك بعد قتل الإمام بشهر رحمه اللّه تعالى . وذكر المأموني في تاريخه أنه قتل في رابع عشر ذي الحجة من السنة المذكورة على باب خويّ ، وكان قد أحسّ بتغير رأي السلطان فيه منذ قتل المسترشد ، وعزم على الهرب مرارا وكانت المنية تثبّطه . وذكر ابن الأزرق في تاريخه أن قتله كان على باب تبريز وأنه لما قتل حمل إلى ماردين إلى زوجته كهار خاتون ، فدفن بالمشهد عند نجم الدين إيلغازي صاحب ماردين والد كهار خاتون المذكورة . ثم تزوج السلطان المذكور ابنه دبيس المذكور وأمها شرف خاتون ابنة عميد الدولة ابن فخر الدولة محمد بن جهير وأم شرف خاتون المذكورة زبيدة بنت الوزير نظام الملك . والناشري نسبة إلى ناشرة بن نصر بطن من أسد بن خزيمة .

- عود إلى كامل ابن الأثير -

في سنة ( 502 ) لما سار جاولي إلى الرحبة بعد ما تقلبت به الأمور ، وقد تفرغ إليه السلطان محمد بعد مقتل الأمير صدقة ، أتاه أبو النجم بدران وأبو كامل منصور ابنا سيف الدولة صدقة ، وكانا بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر عند سالم بن مالك ، فتعاهدوا على المساعدة والمعاضدة . ووعدهما أنه يسير معهما إلى الحلة . وعزموا أن يقدموا عليهم بكتاش بن تكش بن ألب أرسلان . فوصل إليهم وهم على هذا العزم إلا جهبذ جاوو وكان قد قصد السلطان ، فأقطعه الرحبة فاجتمع بجاولي وأشار عليه أن يقصد الشام فإن بلاده خالية من الأجناد ، والفرنج قد استولوا على كثير منها ، وعرّفه انه متى قصد العراق والسلطان بها أو قريبا منها لم يأمن شرا يصل إليه . فقبل قوله وأصعد من الرحبة ، فوصل إليه رسل سالم بن مالك صاحب قلعة جعبر يستغيث به من بني نمير ، وكانت الرقة بيد ولده علي بن سالم ، فوثب جوشن النميري ومعه جماعة من بني نمير فقتل عليا وملك الرقة ، ثم جرت أمور لا علاقة لها بالموضوع فلا نعرض لها .