تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وأمرها بالظهور فأصعدت إلى بغداد فأطلق السلطان ابنها دبيسا وأنفذ معه جماعة من الأمراء إلى لقائها . فلما لقيها ابنها بكيا بكاء شديدا . ولما وصلت إلى بغداد أحضرها السلطان واعتذر من قتل زوجها وقال : وددت أنه حمل إلي حتى كنت أفعل معه ما يعجب الناس به من الجميل والاحسان ، لكن الأقدار غلبتني ، واستحلف ابنها دبيسا أنه لا يسعى بفساد .

- ما جاء في وفيات الأعيان لابن خلكان عن الأمير صدقة -

رأينا استيفاء لأخبار هذا الأمير وربط ما له صلة بها أن نودع كامل ابن الأثير إلى اللقاء القريب إلى ما استوعبه من أخبار بني مزيد أمراء الحلة إلى ذكر ما جاء عنه في وفيات ابن خلكان . جاء في ترجمته في المجلد الأول . أبو الحسن صدقة الملقب سيف الدولة فخر الدين بن بهاء الدولة أبي كامل منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي الناشري صاحب الحلة السيفية . كان يقال له ملك العرب وكان ذا بأس وسطوة وهيبة ، ونافر السلطان محمد بن ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي ، وأفضت الحال إلى الحرب ، فتلاقيا عند النعمانية وقتل الأمير صدقة في المعركة يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة وقيل العشرين من رجب سنة إحدى وخمسمائة ، وحمل رأسه إلى بغداد رحمه اللّه تعالى . وذكر عز الدين أبو الحسن علي بن الأثير في استدراكاته على السمعاني في كتابه الأنساب انه توفي سنة خمسمائة . وله نظم الشريف أبو يعلى محمد بن الهبارية كتاب الصادح والباغم ، وكانت وفاة والده أبي كامل منصور في أواخر شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . وتوفي جد دبيس المذكور ولقبه نور الدولة أبو الأغر في ليلة الأحد عاشر شوال سنة ثلاث وخمسمائة ، وقيل أربع وسبعين وأربعمائة ، وكانت امارته سبعا وستين سنة ، ولي الإمارة سنة ثمان وأربعمائة وعمره يوم ذاك أربع عشرة سنة . وكان أبو الحسن علي بن أفلح الشاعر المشهور كاتبا بين يديه في شبيبته . وتوفي جد أبيه علي بن مزيد سنة ثمان وأربعمائة . وقال : والحلة - وهي بلدة بالعراق بين بغداد والكوفة - على الفرات في بر الكوفة اختطها سيف الدولة صدقة