المذكور في سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، فنسبت إليه والنعمانية بضم النون بلدة بين الحلة وواسط .
[ إمرة دبيس بن صدقة ]
هو أكبر ولدي الأمير صدقة ، قال ابن خلكان : أبو الأغر دبيس بن سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي الناشري الملقب نور الدولة ملك العرب صاحب الحلة المزيدية ، كان جوادا كريما عنده معرفة بالأدب والشعر ، وتمكن في خلافة الإمام المسترشد واستولى على كثير من بلاد العراق وهو من بيت كبير وهو الذي عناه الحريري صاحب المقامات في المقامة التاسعة والثلاثين بقوله الأسدي دبيس ، لأنه كان معاصره ، فرام التقرب إليه بذكره في مقاماته ولجلالة قدره أيضا وله نظم حسن . وذكر ابن المستوفي في تاريخه أن بدران أخا دبيس كتب إلى أخيه المذكور وهو نازح عنه :
ألا قل لمنصور وقل لمسيّب * وقل لدبيس انني لغريب
هنيئا لكم ماء الفرات وطيبه * إذا لم يكن لي في الفرات نصيب
فكتب إليه دبيس :
الا قل لبدران الذي حنّ نازعا * إلى ارضه والحر ليس يخيب
تمتع بأيام السرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب
وللّه في تلك الحوادث حكمة * وللأرض من كأس الكرام نصيب
وذكر غير ابن المستوفي أن بدران بن صدقة المذكور لقبه تاج الملوك ، ولما قتل أبوه تغرب عن بغداد ودخل الشام فأقام بها مدة ثم توجه إلى مصر ومات بها في سنة ثلاثين وخمسمائة . وكان يقول الشعر وذكره العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب الخريدة .
وكان دبيس في خدمة السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي . وهم نازلون على باب المراغة من بلاد آذربيجان ومعهم الإمام المسترشد باللّه . فهجموا خيمة المسترشد باللّه وقتلوه يوم الخميس الثامن والعشرين وخمسمائة . وقال ابن المستوفي : الرابع عشر من ذي القعدة سنة