تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أصحابه وزوجته وقبض على جماعة من خواصه وقال لهم : أنتم سقيتم ولدي أفراسياب السم حتى مات وكان قد مات ، في صفر من هذه السنة . ففارقه كثير منهم حتى زوجته فارقته وسارت إلى بغداد وانته الأمر به إلى الموت وانتهاب أمواله وتفرق أصحابه . وفي هذه السنة اجتمعت ربيعة والمنتفق ومن انضم إليها من العرب وقصدوا البصرة في جمع كثير . وكان الأمير صدقة لما استولى عليها استناب بها مملوك جده دبيس بن مزيد التونتاش وجعل معه مائة وعشرين فارسا ، فقاتلهم هذا فأسروه وانهزم أصحابه ولم يقدر من بها على حفظها فدخلوها بالسيف أواخر ذي القعدة وأحرقوا الأسواق والدور الحسان ونهبوا ما قدروا عليه وأقاموا ينهبون ويحرقون اثنين وثلاثين يوما ، وتشرد أهله في السواد ونهبت خزانة كتب كانت موقوفة وقفها القاضي أبو الفرج ابن أبي البقاء . وبلغ الخبر صدقة فأرسل عسكرا فوصلوا وقد فارقها العرب . ثم إن السلطان محمدا أرسل شحنة وعميدا إلى البصرة وأخذها من صدقة وعاد أهلها إليها وشرعوا في عمارتها . سنة ( 500 ) : في هذه السنة في صفر تسلم الأمير سيف الدولة صدقة ابن منصور بن مزيد قلعة تكريت . وقد تقدم انها كانت لبني مقن العقيليين وقد تداولتها أيدي الغالبين . ولما استقر السلطان محمد بعد موت أخيه بركيارق اقطعها للأمير أقسنقر البرسقي شحنة بغداد . فسار إليها وحصرها مدة تزيد على سبعة أشهر حتى ضاق على كيقباذ الأمر فراسل صدقة بن مزيد ليسلمها إليه فسار إليها في صفر هذه السنة وتسلمها منه . وانحدر البرسقي ولم يملكها . ومات كيقباذ بعد نزوله من القلعة بثمانية أيام واستناب صدقة بها ورّام بن أبي فراس بن ورّام . وكان كيقباذ ينسب إلى الباطنية وكان موته من سعادة صدقة فإنه لو أقام عنده لعرّض صدقة لظنون الناس في اعتقاده ومذهبه . وفي هذه السنة كانت حرب بين عبادة وخفاجة كان الظفر بها لعبادة وأخذت بثارها ، وكان سبب ذلك أن سيف الدولة صدقة أرسل ولده بدران في جيش إلى طرف بلاده مما يلي البطيحة ليحميها من خفاجة لأنهم يؤذون أهل تلك النواحي فقد فقربوا منها وتهددوا أهل البلاد ، فكتب إلى أبيه يشكو منهم ويعرفه حالهم ، فأحضر عبادة وكانت خفاجة قد فعلت بهم العام الماضي ما