تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الحلة وأقام مهذب الدولة بواسط إلى سادس ذي القعدة وانحدر إلى بلده . وفي الصفحة والسنة في ربيع الأول أطلق سديد الملك أبو المعالي من الاعتقال وهو الذي كان وزير الخليفة . ولما أطلق هرب إلى الحلة السيفية ومنها إلى السلطان بركيارق فولّاه الإشراف على ممالكه . سنة ( 498 ) : توفيّ في هذه السنة السلطان بركيارق ، وبلغ أخاه السلطان محمد وفاته وهو يحاصر الموصل . فأصلح صاحبها جكرش وسار إلى بغداد ومعه سقمان القطبي وسار معه جكرش وغيرهما من الأمراء . وكان سيف الدولة صدقة صاحب الحلة قد جمع كثيرا من العساكر فبلغت عدتهم خمسة عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل وأرسل ولديه بدران ودبيسا إلى السلطان محمد يستحثه على المجيء إلى بغداد ، فاستصحبهما معه إلى بغداد ووصل إليها يوم الجمعة لثمان بقين من جمادى الأولى ، ونزل بالجانب الغربي بأعلى بغداد وخطب له به وملكشاه بن بركيارق بالجانب الشرقي . وبعد أن تهيأ رجال كل من الملكين لمحاربة الآخر سعي بالصلح بينهما على أن تسلم السلطنة إلى السلطان محمد . وثاني يوم تم عقد الصلح على قواعد تقررت . ولما كان من الغد حضر الأميرإياز عند السلطان محمد فلقيه وزير السلطان وكافة الناس . ووصل سيف الدولة صدقة ذلك الوقت ودخلا إلى السلطان فأكرمهما وأحسن إليهما وقيل بل ركب السلطان ولقيهما ووقف أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره . في هذه السنة قتل السلطان محمد الأميرإياز وكان مقتله لسبب هزل ومزاح أدى إلى ارتياب السلطان منه . وكان إياز بعد إقرار أمر السلطنة للسلطان محمد قد عمل دعوة عظيمة في داره وحضر مع السلطان صدقة بن مزيد وفارق السلطان الدار وعاد إلى داره . فلما كان ثالث عشر جمادى بعد الدعوة بخمسة أيام استدعى السلطان الأمير صدقة واياز وجكرش وغيرهم من الأمراء ، فلما حضروا أرسل إليهم أنه بلغنا أن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش قصد دياربكر ليتملّكها وسيّر منها إلى الجزيرة ، وينبغي أن تجتمع آراؤكم على من يسير إليه ليمنعه ويقاتله فقال الجماعة : ليس لهذا غير الأمير اياز . فقال إياز : ينبغي أن اجتمع أنا وسيف الدولة صدقة بن مزيد على هذا الأمر والدفع لهذا القاصد . فقيل ذلك للسلطان . فأعاد الجواب يستدعي اياز وصدقة والوزير سعد الملك ليحرر الأمر في حضرته
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 273 | الشيخ سليمان ظاهر