تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
طعام كثير حضره السلطان والأمراء وأصحابهم وعمل السلطان أيضا سماطا أحضر فيه الجماعة وخلع عليهم . سنة ( 455 ) : في هذه السنة توفي السلطان طغرلبك ، أما الأحوال بالعراق بعد وفاته فإنه كتب من ديوان الخلافة إلى شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل وإلى نور الدولة دبيس بن مزيد وإلى هزارسب وإلى جماعة غيرهم من ولاة الأطراف . وقدم إلى بغداد دبيس بن مزيد وفارق شرف الدولة مسلم بغداد ونهب النواحي فسار نور الدولة والأكراد وبنو خفاجة إلى قتاله ، ثم أرسل إليه من ديوان الخليفة رسول معه خلعة له وكوتب بالرضا عنه وانحدر إليه نور الدولة دبيس فعمل له شرف الدولة سماطا كثيرا وخلع على دبيس وولده منصور وعاد إلى حلته . سنة ( 460 ) : وفيها عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة الخليفة ، فخرج من بغداد إلى نور الدولة دبيس بن مزيد بالفلوجة . ثم شفع إليه فأعيد إلى الوزارة سنة ( 461 ) . سنة ( 462 ) : وفيها توفي تاج الملوك هزارسب بن بنكير بن عياض بأصبهان وهو عائد من عند السلطان إلى خوزستان وكان قد علا أمره وتزوج بأخت السلطان وبغى على نور الدولة دبيس بن مزيد وأغرى السلطان به ليأخذ بلاده . فلما مات سار دبيس إلى السلطان ومعه شرف الدولة مسلم صاحب الموصل فخرج نظام الملك فلقيهما وتزوج شرف الدولة بأخت السلطان التي كانت امرأة هزارسب .

من أخبار بهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد :

سنة ( 465 ) : في هذه السنة لما مات السلطان ألب أرسلان وبلغ ابن أخيه قاورت بك وفاته وهو بكرمان سار طالبا للري يريد الاستيلاء على الممالك . فسبقه إليها السلطان ملكشاه ونظام الملك . وجرت بينهما حرب قرب همذان انضم فيها إلى ملكشاه شرف الدولة مسلم بن قريش وبهاء الدولة منصور بن دبيس ومن معهما من العرب والأكراد . فتمت على يدهما هزيمة عسكر قاورت بك . وقد ذكر ابن الأثير أسبابا لالتحاق كل من مسلم بن قريش ومنصور بن دبيس بجيش ملكشاه . وكان السبب بالتحاق منصور بن دبيس فإنه كان قد سار بمال أرسله به أبوه إلى السلطان فحضر الحرب لذلك .