تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بإقطاعه وما يتسلط عليه من البلاد العراقية التي كانت غنيمة للقوة ومصانعة الطامعين لأولي الأيد والسلطان المتغلبين على قاعدة الخلافة . وأول ظهور أمر بني مزيد وأول وقعة بينهم وبين ذوي قرباهم من بني دبيس ، وسببها أن أبا الغنائم محمدا أخا أبي الحسن علي بن مزيد كان يقيم مع بني دبيس في جزيرتهم بنواحي خوزستان لمصاهرة بينهم ، فقتل أحد وجوههم ولحق بأخيه أبي الحسن فسار إليهم أبو الحسن واقتتلوا فقتل أبو الغنائم محمد وهرب أبو الحسن . ( أبو الفداء ) ص 140 . قال ابن الأثير في كامله الجزء التاسع في حوادث سنة ( 401 ) كان أبو الغنائم محمد بن مزيد مقيما عند بني دبيس في جزيرتهم بنواحي خوزستان لمصاهرة بينهم . فقتل أبو الغنائم أحد وجوههم ولحق بأخيه أبي الحسن عليّ بن مزيد وجرى ما تقدم بيانه . ولما وصل خبر انهزام أبي الحسن ابن مزيد إلى عميد الجيوش وهو منحدر عاد ومات عميد الجيوش بهذه السنة . وتولى الشريف الرضي تجهيزه ودفنه بمقابر قريش ورثاه ، وأبو علي هو ابن أستاذ هرمز من حجّاب عضد الدولة . سنة ( 403 ) : في هذه السنة خلع سلطان الدولة على أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي ، وهو أول من تقدم من أهل بيته . سنة ( 404 ) : في هذه السنة جاء سلطان بن ثمال واستشفع بأبي الحسن بن مزيد إلى فخر الملك ليرضى عنه ، فأجابه إلى ذلك ، فأخذ عليه العهود بلزوم ما يحمد أمره . فلما خرج وصلت الأخبار بأنهم نهبوا سواد الكوفة وقتلوا طائفة من الجند وأتى أهل الكوفة مستغيثين ، فسيّر فخر الملك إليهم عسكرا وكتب إلى ابن مزيد بمحاربتهم ، فسار إليهم وأوقع بهم بنهر الرمان وأسر محمد بن ثمال وجماعة معه ونجا سلطان وأخذ الأسرى إلى بغداد مشهّرين وحبسوا وهبّ على المنهزمين من بني خفاجة ريح شديدة حارة ، فقتلت منهم نحو خمسمائة رجل وأفلت منهم جماعة ممن كانوا أسروا من الحجّاج وكانوا يرعون إبلهم وغنمهم . فعادوا إلى بغداد فوجد بعضهم نساءهم قد تزوجّن وولدن واقتسمت تركاتهم : وفيها سار أبو الحسن علي بن مزيد إلى أبي الشوك على عزم محاربته ، فاصطلحا من غير حرب وتزوج ابنه أبو الأغرّ دبيس بن علي بأخت أبي الشوك .