في المخيم ، وقتل إبراهيم بن قريش وجماعة من الأمراء والمقدمين من بني عقيل وغيرهم . وقيل إن تقدير القتلى من الفريقين عشرة آلاف رجل ، واستولى النهب والسلب والسبي على من وجد في المخيم وامتلأت الأيدي من الغنائم والسواد والمواشي والكراع بحيث بيع الجمل بدينار واحد ، والمائة شاة بدينار واحد ولم يشاهد أبشع من هذه الوقعة ولا أشنع منها في هذا الزمان وقتل بعض نسوان العرب أنفسهن إشفاقا من الهتيكة والسبي .
ولما عادوا بالأسرى والسبي وحصلوا بشاطىء الفرات ألقى جماعة من الأسرى أنفسهم في الفرات فهلكوا .
وفي السنة المذكورتين قصد السلطان تاج الدولة دياربكر ونزل على آمد وضايقها وملكها من ابن جهير مع الجزيرة وأنفذ ولاته إلى الموصل وسنجار وملك الأعمال ، وانهزم بنو عقيل من منازلهم وبلادهم وتوجهوا نحو السلطان بركيارق بن ملكشاه . وكان علي بن شرف الدولة مسلم بن قريش ووالدته خاتون بنت السلطان محمد بن داود عمة السلطان ملك شاه يشكيان ما نزل بهما من السلطان تاج الدولة .
ولما فارق قسيم الدولة صاحب حلب ومؤيد الدولة صاحب الرها السلطان تاج الدولة إلى السلطان بركيارق وحسنا إليه المسير إلى الأعمال التي ملكها قبل استفحال أمره وإيصالهما إلى حلب . فسار معهما إلى الموصل ورد بني عقيل إليهم ، وقدم عليا بن شرف الدولة مسلم بن قريش عليهم ، ولقبه سعد الدولة فوصل قسيم الدولة إلى حلب في شوال سنة 486 ومعه جماعة من بني عقيل .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 255
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٥٥