أخاه قرواشا قد وصل إلى الموصل فرحل خوفا منه لأنهما كانا مختلفين .
في سنة ( 420 ) يذكر دخول الغز دياربكر ومقاومة قرواش لهم ويذكر ملكهم مدينة الموصل ومقاومة قرواش لهم وانكساره ، ثم يذكر ظفر قرواش بهم ص 163 مما يجب أن يضم إلى أخبار بني المقلد مع ما ذكر في ص 164 .
في سنة ( 421 ) قد ذكرنا محاصرة بدران نصيبين وأنه رحل عنها خوفا من قرواش ، فلما رحل شرع في إصلاح الحال معه فاصطلحا ثم جرى بين قرواش ونصر الدولة بن مروان نفرة كان سببها أن نصر الدولة كان قد تزوج ابنة قرواش فآثر عليها غيرها فأرسلت إلى أبيها تشكو منه ، فأرسل يطلبها إليه فسيرها فأقامت بالموصل ، ثم إن ولد مستحفظ جزيرة ابن عمر وهي لابن مروان هرب إلى قرواش وأطمعه في الجزيرة ، فأرسل إلى نصر الدولة يطلب منه صداق ابنته وهو عشرون ألف دينار ويطلب الجزيرة لنفقتها ويطلب نصيبين لأخيه بدران ويحتج بما أخرج بسببها عام أول ، وترددت الرسل بينهما في ذلك فلم يستقر حال فسير جيشا لمحاصرة الجزيرة وجيشا مع أخيه بدران إلى نصيبين ، فحصرها بدران وأتاه قرواش فحصرها معه فلم يملك واحد من البلدين ، وتفرق من كان معه من العرب والأكراد . فلما رأى بدران تفرق الناس عن أخيه سار إلى نصر الدولة بن مروان بميافارقين يطلب منه نصيبين فسلمها إليه وأرسل من صداق ابنة قرواش خمسة عشر ألف دينار واصطلحا .
وفي هذه السنة في جمادى الأولى اختلف قرواش وغريب ابن مقن .
وكان سبب ذلك أن غريبا جمع جمعا كثيرا من العرب والأكراد ، واستمد جلال الدولة فأمده بجملة صالحة من العسكر فسار إلى تكريت فحصرها وهي لأبي المسيب رافع بن الحسين وكان قد توجه إلى الموصل وسأل قرواشا النجدة ، فجمعا وحشدا وسارا منحدرين فيمن معهما فبلغا الدكة وغريب يحاصر تكريت وقد ضيق على من بها وأهلها يطلبون منه الأمان فلم يؤمنهم فحفظوا نفوسهم وقاتلوا أشد قتال . فلما بلغه وصول قرواش ورافع سار إليهم فالتقوا بالدكة واقتتلوا فغدر بغريب بعض من معه ونهبوا سواده وسواد الأجناد الجلالية ، فانهزم وتبعهم قرواش ورافع ثم كفوا عنه وعن أصحابه ولم يتعرضوا إلى حلته وماله فيها وحفظوا ذلك أجمع ثم إنهم تراسلوا واصطلحوا وعادوا إلى ما كانوا عليه من الوفاق .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 236
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٣٦