بنوره شمس الحق من العرب . فأرسل القادر باللّه أمير المؤمنين القاضي أبا بكر بن الباقلاني إلى بهاء الدولة يعرفه ذلك وأن العلويين والعباسيين انتقلوا من الكوفة إلى بغداد ، فأكرم بهاء الدولة القاضي أبا بكر وكتب إلى عميد الجيوش يأمره بالمسير إلى حرب قرواش وأطلق له مائة ألف دينار ينفقها في العسكر وخلع على القاضي أبي بكر وولاه قضاء عمان والسواحل ، وسار عميد الجيوش إلى حرب قرواش ، فأرسل يعتذر وقطع خطبة العلويين وأعاد خطبة القادر باللّه » .
سنة ( 401 ) : وفيها توفي أبو عبد اللّه محمد بن مقن بن مقلد ابن جعفر بن عمر بن المهيا العقيلي ، وفي مقلد يجتمع آل المسيب وآل مقن وكان عمره مائة وعشر سنين وكان بخيلا شديد البخل وشهد مع القرامطة أخذ الحجر الأسود .
سنة ( 417 ) : في هذه السنة اجتمع دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وأبو الفتيان منيع بن حسان أمير خفاجة وجمعا عشائرهما وغيرهم ، وانضاف إليهما عسكر بغداد على قتال قرواش بن المقلد العقيلي ، وكان سببه أن خفاجة تعرضوا إلى السواد وما بيد قرواش منه ، فانحدر من الموصل لدفعهم فاستعانوا بدبيس فسار إليهم واجتمعوا فأتاهم عسكر بغداد فالتقوا بظاهر الكوفة وهي لقرواش فجرى بين مقدمته ومقدمتهما مناوشة وعلم قرواش أنه لا طاقة له بهم فسار ليلا جريدة في نفر يسير وعلم أصحابه بذلك فتبعوه منهزمين فوصلوا إلى الأنبار وسارت أسد وخفاجة خلفهم . فلما قاربوا الأنبار فارقها قرواش إلى حلله فلم يمكنهم الإقدام عليه واستولوا على الأنبار ثم تفرقوا .
وفي هذه السنة أصعد الأثير عنبر إلى الموصل من بغداد ، وكان سببه أن الأثير كان حاكما في الدولة البويهية ماضي الحكم نافذ الأمر والجند من أطوع الناس له وأسمعهم لقوله . فلما كان الآن زال ذلك وخالفه الجند فزالت طاعته عنهم فلم يلتفتوا إليه فخافهم على نفسه فسار إلى قرواش فندم الجند على ذلك وسألوه أن يعود فلم يفعل . وأصعد إلى الموصل مع قرواش فأخذ ملكه وأقطاعه بالعراق . ثم إن نجدة الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعا جمعا كثيرا من عقيل وانضم إليهم بدران أخو قرواش وساروا يريدون حرب قرواش . وكان قرواش لما سمع خبرهم قد اجتمع
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 234
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٣٤