تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
هو وغريب بن معن والأثير عنبر وأتاه مدد من ابن مروان فاجتمع في ثلاثة عشر ألف مقاتل ، فالتقوا عند بلد واقتتلوا وثبت بعضهم لبعض وكثر القتل . ففعل ثروان بن قراد فعلا جميلا وذلك أنه قصد غريبا في وسط المصاف واعتنقه وصالحه وفعل أبو الفضل بدران بن المقلد بأخيه قرواش كذلك فاصطلح الجميع وأعاد قرواش إلى أخيه بدران مدينة نصيبين . الصفحة نفسها والسنة نفسها - سار منيع بن حسان أمير خفاجة في الجامعين وهي لنور الدولة دبيس فنهبها ، فسار دبيس في طلبه إلى الكوفة ففارقها وقصد الأنبار ، وهي لقرواش كان استعادها بعد ما ذكرناه قبل . فلما نازلها منيع قاتله أهلها فلم يكن لهم بخفاجة طاقة ، فدخل جنود خفاجة الأنبار ونهبوها وأحرقوا أسواقها فانحدر قرواش إليهم ليمنعهم ، وكان مريضا ومعه غريب والأثير عنبر ، ثم تركها ومضى إلى القصر فاشتد طمع جنود خفاجة وعادوا إلى الأنبار فأحرقوها مرة ثانية . وسار قرواش إلى الجامعين فاجتمع هو ونور الدولة دبيس بن مزيد في عشرة آلاف مقاتل . فلم يقدر قرواش في ذلك الجيش العظيم على هذه الألف وشرع أهل الأنبار في بناء سور على البلد وأعادهم قرواش وأقام عندهم الشتاء ، ثم إن منيع بن حسان سار إلى الملك أبي كاليجار فأطاعه فخلع عليه وأتى منيع الخفاجي إلى الكوفة فخطب فيها لأبي كاليجار وأزال حكم عقيل عن سقي الفرات . سنة ( 419 ) : في هذه السنة في جمادى الأولى سار بدران ابن المقلد العقيلي في جمع من العرب إلى نصيبين وحصرها ، وكانت لنصر الدولة بن مروان ، فخرج إليه عسكر نصر الدولة الذين بها وقاتلوه فهزمهم واستظهر عليهم وقتل جماعة من أهل نصيبين والعسكر ، فسير نصر الدولة عسكرا آخر نجدة لمن بنصيبين ، فأرسل إليهم بدران عسكرا فلقوهم فقاتلوهم وهزموهم وقتلوا أكثرهم فأزعج ذلك ابن مروان وأقلقه فسير عسكرا آخر ثلاثة آلاف فارس فدخلوا نصيبين واجتمعوا بمن فيها وخرجوا إلى بدران فاقتتلوا ، فانهزم بدران ومن معه بعد قتال شديد وقت الظهر وتبعهم عسكر ابن مروان ثم عطف عليهم بدران وأصحابه فلم يثبتوا له . فأكثر فيهم القتل والأسر وغنم الأموال ، فعاد عسكر ابن مروان مغلوبين فدخلوا نصيبين فاجتمعوا بها واقتتلوا مرة أخرى وكانوا على السواء . ثم سمع بدران بأن